جلال الدين السيوطي
65
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
89 - وقال لقيط بن زرارة « 1 » : قد عشت في الدهر أطوارا على خلق * شتى وقاسيت فيه اللين والقطعا « 2 » كلّا لبست فلا النعماء تبطرني * ولا تخشعت من لأوائها جزعا ما سد [ لي ] « 3 » مطلع ضاقت ثنيته « 4 » * إلا وجدت وراء الضيق متسعا « 5 » [ 90 - وقال أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الخزرجي : لا تجز عن إذا نالتك موجعة * وادرع « 6 » إلى اللّه يسرع نحوك الفرج ثم استعن بجميل الصبر محتسبا * فصبح يسرك بعد العسر ينبلج وسوف يدلج عنك الهم مرتحلا * وإن أقام قليلا فهو يدّلج 91 - وقال بعضهم أسنده إلى ابن النجار : لا تجز عن إذا ما ضقت من فرج « 7 » * يأتي به اللّه في الروحات « 8 » والدلج وإن تضايق باب عنك مرتتجا « 9 » * فانظر لنفسك بابا غير مرتتج فما تجرع كأس الصبر معتصم * باللّه إلا أتاه اللّه بالفرج « 10 » 92 - وقال العطوي « 11 » : مستشعر الصبر مقرون به الفرج * [ يبكي ويصبر والأشياء تنتسج ] « 12 »
--> ( 1 ) " لقيط بن زرارة بن عدس الدارمي ، من تميم : فارس شاعر جاهلي . من أشراف قومه . كنيته " أبو دختنوس " وهي بنته ، ولا عقب له غيرها ، ويقال له : " أبو نهشل " وكان دينه المجوسية . له أخبار . قتل يوم " شعب جبلة " في نجد ، قال البكري : كان يوم جبلة في عام مولد النبي - صلى اللّه عليه وآله ، ويقال له : " يوم تعطيش النوق " ، وكان لقيط رئيس تميم فيه ، فقتله عمارة الوهاب العبسي ، وقيل : شريح بن الأحوص " [ الأعلام ، ( 5 / 244 ) باختصار ] . ( 2 ) في " ط " : " والفظعا " . ( 3 ) زيادة من " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 4 ) في " ط " : " مذاهبه " . ( 5 ) انظر : التنوخي : الفرج بعد الشدة ، ص ( 361 ) . ( 6 ) أي : تقدم . [ انظر : لسان العرب ، مادة ( درع ) ] . ( 7 ) في " خ " : " حرج " . ( 8 ) في " خ " : " الدوحات " . ( 9 ) في " خ " : " مرتتج " ، " أرتج الباب : إذا أغلقه إغلاقا وثيقا " [ السابق ، مادة ( رتج ) ] . ( 10 ) انظر : التنوخي : الفرج بعد الشدة ، ص ( 375 ) . ( 11 ) " العطوي [ . . . - نحو 250 ه - . . . - نحو 865 م ] : محمد بن عبد الرحمن بن أبي عطية ، أبو عبد الرحمن العطوي ، الكناني بالولاء ، مولى بني ليث بن بكر من كنانة : من شعراء الدولة العباسية . مولده ومنشؤه بالبصرة . كان معتزليّا ، يعد من المتكلمين الحذاق ، يذهب مذهب الحسين بن محمد النجار . اشتهر في أيام المتوكل . واتصل بابن أبي دؤاد وحظي عنده . وكان منهوما بالنبيذ ، وله فيه وفي الفتوح أشعار كثيرة " [ الأعلام ، ( 6 / 189 ) ] . ( 12 ) في " بهجة المجالس وأنس المجالس وشحن الذاهن والهاجس " : " يبلى ويصبر والأشياء تنتهج " .