جلال الدين السيوطي
61
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
76 - وقال منتخب الدين أبو الفتوح العجلي « 1 » : إذا ما رأيت فنون البلاء * وعز المحيص لفرط الحرج فلا تحظ إلا بصبر جميل * فعند اصطبار تأتى الفرج 77 - وقال محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكيم « 2 » : إذا ضقت فاصبر يفرج اللّه ما ترى * ألا رب ضيق في عواقبه سعة « 3 » ] « 4 » 78 - وقال جحظة « 5 » : فلا تيأس « 6 » وإن صحّت « 7 » * عزيمتهم على الدلج « 8 » فإن إلى غداة غد * سيأتي اللّه بالفرج 79 - وقال آخر : استرزق اللّه واطلب من خزائنه * ولا تكونن مما ضقت في « 9 » حرج فأبعد الأمر يا مولاي أقربه * وأضيق الحال أدناه من « 10 » الفرج
--> ( 1 ) " أبو الفتوح العجلي [ 515 - 600 ه - 1121 - 1203 م ] : أسعد بن محمود بن خلف الأصبهاني العجلي ، منتخب الدين ، أبو الفتوح : واعظ . كان شيخ الشافعية بأصبهان ، والمعول عليه فيها بالفتوى . وكان زاهدا يأكل من كسب يده : ينسخ الكتب ويبيعها . وترك الوعظ ، وألف كتبا ، منها : ( آفات الوعاظ ) ، و ( شرح مشكلات الوسيط والوجيز ) للغزالي ، في فقه الشافعية ، و ( شرح الكلمات المشكلة - خ ) " [ الأعلام ، ( 1 / 301 ) باختصار ] . ( 2 ) " محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكيم بن أعين ، أبو عبد اللّه المصري . قال ابن خزيمة : ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه ، وكان أعلم من رأيت بمذهب مالك . أخذ عن أشهب وابن وهب ، وصحب الشافعي وتفقه به ورجع بعد موت الشافعي إلى مذهب أبيه ؛ لأنه أراد أن يجلس في مجلس الشافعي فلم يمكن من ذلك فغضب وعاد إلى مذهب أبيه . وانتهت إليه الرئاسة بمصر . مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة ، ومات في ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين . وقيل : سنة تسع . ذكر في طبقات الشافعية لأجل مسائل نقلها عن الشافعي منها ما نقله عنه الرافعي أن الصائم يلزمه الكفارة إذا باشر فيما دون الفرج فأنزل " [ أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة : طبقات الشافعية ، ( 2 / 69 ) ] . ( 3 ) في " ط " : " سعد " ، والتصويب من المصادر التي ذكرت هذا البيت . ( 4 ) في " خ " : " وقال عبد اللّه بن الزبير الأسدي بفتح الزاي هذين البيتين : إذا ما رأيت فنون البلاء * وعز المحيص لفرط الحرج فلا تحظ إلا بصبر جميل * فعند اصطباري يأتي الفرج " ( 5 ) في " خ " : " حجظة رضي اللّه عنه " ، وهو " جحظة البرمكي [ 224 - 324 ه - 839 - 936 م ] : أحمد بن جعفر بن موسى بن الوزير يحيى بن خالد بن برمك ، أبو الحسن : نديم أديب مغن ، من بقايا البرامكة ، من أهل بغداد . كان في عينيه نتوء فلقبه ابن المعتز بجحظة ، فلزمه اللقب . وكان كثير الرواية للأخبار ، متصرفا في فنون من العلم كاللغة والنجوم ، مليح الشعر ، حاضر النادرة ، عارفا بالموسيقى . وصنف كتبا قليلة منها : ( المشاهدات ) في الأخبار واللطائف ، وله ديوان شعر وأخباره كثيرة . ولادته في بغداد ووفاته في جبل ( قرية من أعمال بغداد ) " [ الأعلام ، ( 1 / 107 ) باختصار ] . ( 6 ) في " ط " : " تيأسن " . ( 7 ) في " ط " : " صلحت " . ( 8 ) في " ط " : " الدبج " . ( 9 ) في " خ " : " من " . ( 10 ) في " خ " : " إلى " .