جلال الدين السيوطي

48

مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )

وتقول في الثانية والثالثة والرابعة كذلك ، فذلك ثلاثمائة تسبيحة ، فإن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل ، وإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة ، فإن لم تستطع ففي كل شهر مرة ، فإن لم تستطع ففي كل سنة مرة ، فإن لم تستطع ففي عمرك مرة واحدة ، فإذا فرغت ولو كانت ذنوبك قدر وزن البحار ، ومثل عدد النجوم ، وإن كانت مثل رمل عالج محاها اللّه عنك " « 1 » أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم . وزاد الطبراني في معجمه الأوسط أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يدعو فيها بعد التشهد وقبل السلام فيقول : " اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل الصبر ، [ وحب أهل الخشية ] « 2 » ، وطلب أهل الرغبة ، وتبتل « 3 » أهل الورع ، وعرفان أهل العلم حتى أخافك . اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك ؛ حتى أعمل بطاعتك عملا « 4 » أستحق به رجاءك « 5 » حتى « 6 » أناصحك في التوبة ، وخوفا « 7 » منك حتى « 8 » أخلص لك النصيحة ، وأتوكل « 9 » عليك في الأمور ، [ وحسن الظن بك ، سبحانك خالق النور ] « 10 » " « 11 » ] « 12 » .

--> ( 1 ) أخرجه بنحوه أبو داود في " الصّلاة " ، باب : " صلاة التّسبيح " ، ح ( 1105 ) ، والترمذي في " الصّلاة " ، باب : " ما جاء في صلاة التّسبيح " ، ح ( 444 ) ، وابن ماجة في " إقامة الصّلاة والسّنّة فيها " ، باب : " ما جاء في صلاة التّسبيح " ، ح ( 1377 ) ، والطبراني في " الكبير " ، ح ( 11457 ) ، وقد صححه الألباني في " صحيح سنن أبي داود " ، ح ( 1297 ) . ( 2 ) في رواية الطبراني في " الأوسط " : " وجد أهل الحسبة " . ( 3 ) في رواية الطبراني في " الأوسط " : " وتعبد " . ( 4 ) في " خ " : " عما " ، والتصويب من رواية الطبراني في " الأوسط " . ( 5 ) في رواية الطبراني في " الأوسط " : " رضاك " . ( 6 ) في رواية الطبراني في " الأوسط " : " وحتى " . ( 7 ) في رواية الطبراني في " الأوسط " : " خوفا " . ( 8 ) في رواية الطبراني في " الأوسط " : " وحتى " . ( 9 ) في رواية الطبراني في " الأوسط " : " وحتى أتوكل " . ( 10 ) في رواية الطبراني في " الأوسط " : " حسن ظن بك ، سبحان خالق النار " . ( 11 ) أخرجه الطبراني بنحوه في " الأوسط " ، ح ( 2408 ) ، وقال : " لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلا عبد القدوس ، ولا عن عبد القدوس إلا موسى بن جعفر ، تفرد به أبو الوليد المخزومي " . ( 12 ) في " ط " : " الحمد للّه الذي أوقع هذا في قلبك . . . أحبوك ؟ " قال : نعم . قال : " أعطيك ؟ " قال : نعم . قال : " فإذا كانت ساعة يصلى فيها ليست بعد العصر ولا بعد طلوع الشمس فيما بين ذلك ، فأسبغ طهورك ، ثم قم إلى اللّه عزّ وجل فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورة إن شئت جعلتها من أول المفصّل ، فإذا فرغت من السورة فقل : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر خمس عشرة مرة ، فإذا ركعت فقل ذلك عشر مرار ، فإذا رفعت رأسك فقل ذلك عشر مرار ، فإذا سجدت فقل ذلك عشر مرار ، فإذا رفعت رأسك فقل ذلك عشر مرار ، فإذا سجدت فقل ذلك عشر مرار ، فإذا رفعت رأسك وجلست فقلها عشر مرار ، فهذه خمسة وسبعون . ثم قم فاركع ركعة أخرى ، فاصنع فيها ما صنعت في الأولى ، ثم قل قبل التشهد عشر مرار ، فهذه مائة وخمسون . ثم اركع ركعتين أخريين مثل ذلك ، فهذه ثلاثمائة ، فإذا فرغت ولو كانت ذنوبك مثل عدد نجوم السماء محاها اللّه ، وإن كانت مثل رمل عالج ، وإن كانت مثل زبد البحر . فإن استطعت فصلّها في كل يوم مرة ، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة ، فإن لم تستطع ففي كل شهر مرة ، فإن لم تستطع ففي كل سنة ما دمت حيّا " . قال : فقال : فرّج اللّه عنك كما فرجت عني يا بن أخي ، فقد سويت ظهري . قال الإمام أبو عثمان الحميري الزاهد : ما رأيت للشدائد والغموم مثل صلاة التسبيح " .