جلال الدين السيوطي
26
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
32 - وقال أبو عمرو بن العلاء « 1 » : كنا هرابا من الحجاج فسمعت منشدا ينشد « 2 » : ربما تكره النفوس من الأم * ر له فرجة كحل العقال « 3 » فاستظرفت قوله : " فرجة " ، فإني كذلك « 4 » إذ سمعت قائلا يقول : مات الحجاج ، فما أدري [ بأي الأمرين كنت أشد فرحا ] « 5 » : بموت الحجاج ، أو بذلك البيت . [ ومن هنا زوائد : [ ما بين الصبر والفرج ] 33 - أورد الديلمي « 6 » في [ مسند الفردوس ] « 7 » ، عن الحسين « 8 » بن علي « 9 » مرفوعا : " الصبر مفتاح الفرج " « 10 » . 34 - وأخرج أحمد « 11 » في " الزهد " ، عن أبي الدرداء قال : إذا جاء أمر لا كفاء « 12 » لك به فاصبر ، وانتظر الفرج من اللّه - تعالى « 13 » . [ وعند اللّه منها المخرج ] [ 35 - كما قال بعض العارفين :
--> ( 1 ) " أبو عمرو بن العلاء [ 70 - 154 ه - 690 - 771 م ] : زبان بن عمار التميمي المازني البصري ، أبو عمرو ، من أئمة اللغة والأدب ، وأحد القراء السبعة . ولد بمكة ، ونشأ بالبصرة ، ومات بالكوفة " [ السابق ، ( 3 / 41 ) باختصار ] . ( 2 ) في " ط " : " ينشد هذا البيت " . ( 3 ) البيت من الخفيف وهو لأمية بن الصلت . ( 4 ) في " خ " : " لذلك " . ( 5 ) في " خ " : " أي الأمرين زادني فرحا " . ( 6 ) " الديلمي [ 445 - 509 ه - 1053 - 1115 م ] : شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فناخسرو ، أبو شجاع الديلمي الهمذاني : مؤرخ من العلماء بالحديث . له ( تاريخ همذان ) بلده ، و ( فردوس الأخبار بمأثور الخطاب ، المخرج على كتاب الشهاب ) اختصره ابنه شهردار وسماه : ( مسند الفردوس ) " [ السابق ، ( 3 / 183 ) باختصار ] . ( 7 ) في " خ " : " الفردوس " . ( 8 ) في " خ " : " يحيى " . ( 9 ) " الحسين السبط [ 4 - 61 ه - 625 - 680 م ] : الحسين بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي القرشي العدناني ، أبو عبد اللّه : السبط الشهيد ، ابن فاطمة الزهراء ، وفي الحديث : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . ولد في المدينة ، ونشأ في بيت النبوة . كان مقتله رضي اللّه عنه يوم الجمعة عاشر المحرم . كان نقش خاتمه : ( اللّه بالغ أمره ) . [ السابق ، ( 2 / 243 ) باختصار ] . ( 10 ) رواه الديلمي في " مسند الفردوس " ، ( 2 / 415 ) ، وقال العجلوني في " كشف الخفاء " ، ( 2 / 27 ) : " رواه الديلمي بلا إسناد عن الحسين بن علي مرفوعا ، ورواه القضاعي عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " انتظار الفرج بالصبر عبادة " ، ورواه ابن أبي الدنيا في " الفرج بعد الشدة " ، وأبو سعيد الماليني عن ابن عمر بلفظ : " انتظار الفرج عبادة " . ( 11 ) " الإمام ابن حنبل [ 164 - 241 ه - 780 - 855 م ] : أحمد بن محمد بن حنبل ، أبو عبد اللّه ، الشيباني الوائلي : إمام المذهب الحنبلي ، وأحد الأئمة الأربعة . أصله من مرو ، وولد ببغداد ، فنشأ منكبا على طلب العلم ، وسافر في سبيله أسفارا كبيرة صنف ( المسند - ط ) يحتوي على ثلاثين ألف حديث . . . كان أسمر اللون ، حسن الوجه ، طويل القامة ، يلبس الأبيض ، ويخضب رأسه ولحيته بالحناء . وفي أيامه دعا المأمون إلى القول بخلق القرآن ومات قبل أن يناظر ابن حنبل ، وتولى المعتصم فسجن ابن حنبل ثمانية وعشرين شهرا لامتناعه عن القول بخلق القرآن ، وأطلق سنة 220 ه . ولم يصبه شر في زمن الواثق باللّه - بعد المعتصم ، ولما توفي الواثق وولي أخوه المتوكل بن المعتصم أكرم الإمام ابن حنبل وقدمه ، ومكث مدة لا يولي أحدا إلا بمشورته ، وتوفي الإمام وهو على تقدمه عند المتوكل " [ الأعلام ، ( 1 / 203 ) باختصار ] . ( 12 ) في " خ " : " أكفا " . ( 13 ) ناقصة من " ط " ، وقد أخرج أحمد الأثر في " الزهد " ، ح ( 759 ) .