قطب الدين الراوندي
395
فقه القرآن
ولا تعريف ، وكذا ما يوجد في موضوع خرب مدفونا لامن اثر أهل الزمان ، وعلى خلافه ما يوجد في الحرم . وما يجده الانسان في غير الحرم وكان درهما فما فوقه ، فإنه يجب تعريفه سنة ، فإن لم يجئ صاحبه كان كسبيل ماله ، الا أنه يكون ضامنا له متى جاء صاحبه . والشاة متى وجدها في برية فليأخذها وهو ضامن لقيمتها ، فان وجدها في العمران حبسها ثلاثة أيام ، فان جاء صاحبها والا تصدق بها عنه . ( باب الزيادات ) أما معنى قوله ( فاكتبوه ) في آية المعاملة بالدين ، أي فاكتبوا الدين في صك كيلا يقع فيه جحود أو نسيان ، وليكون ذلك نظرا للذي عليه الحق وللذي له الحق وللشهود ، فوجه النظر للذي عليه الحق أن يكون أبعد به من الجحود فلا يستوجب النقمة والعقوبة ، ووجه النظر للذي له الحق أن يكون حقه موثوقا بالصك والشهود فلا يضيع حقه ، ووجه النظر للشهود أنه إذا كتب خطه كان ذلك أقوم للشهادة وأبعد من السهو وأقرب إلى الذكر ( مسألة ) : روي عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه ويقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته ، أو يقول : أنقدني بعضا وأمد لك في الاجل فيما بقي ؟ فقال : لا أرى بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا ، يقول الله تعالى ( فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 279 ، وانظر تفسير البرهان 1 / 259 .