قطب الدين الراوندي
371
فقه القرآن
فسر المسلمون وقبض رسول الله من الغد . وبنو حنيفة قوم مسيلمة الذي تنبأ . وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد تنبأ أيضا ثم أسلم وحسن اسلامه . وثمان بعد وفاة رسول الله وكفى الله أمرهم . وقوله ( فسوف يأتي الله بقوم ) قيل هم الأنصار ، وقيل ضرب رسول الله يده على متن سلمان وقال : هذا وذووه . ثم قال : لو كان الايمان معلقا بالثريا لناله رجال من فارس . والتقدير فسوف يأتي الله بقوم مكانهم أو بقوم مقامهم . وانما لم يقل ( أذلة للمؤمنين ) لان الذل يضمن معنى الحنو والعطف ، كأنه قيل عاطفين عليهم على وجه التذلل . ( فصل ) وقوله تعالى ( ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ) ( 1 ) يعنى بذلك أهل النفاق انهم أظهروا الايمان ثم ازدادوا كفرا بموتهم على الكفر . ثم اعلم أن المرتد عندنا على ضربين : مرتد عن فطرة الاسلام بين المسلمين ، متى كفر فإنه يجب قتله ولا يستتاب ويقسم ماله بين ورثته ، وتعتد منه زوجته عدة المتوفى عنها زوجها من يوم ارتد . والاخر من أسلم من كان أسلم ثم كفر ثم ارتد ، فهذا يستتاب ثلاثا ، فان تاب والا وجب عليه القتل ، ولا يستتاب أكثر من ذلك . والمرأة إذا ارتدت تستتاب على كل حال ، فان تابت والا حبست حتى تموت ، ولا تقتل بحال ، وفيه خلاف . وقال تعالى ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 2 ) نزلت في الوليد بن عقبة لما بعثه
--> ( 1 ) سورة النساء : 137 . ( 2 ) سورة الحجرات : 6 .