قطب الدين الراوندي
326
فقه القرآن
( ثم ليقضوا تفثهم ) ، ومن التفث أن تتكلم في احرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة فطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة لذلك ( 1 ) . ( مسألة ) وروى محمد بن الفضيل : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله تعالى ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ( 2 ) فقال : نزلت فيمن سوف الحج حجة الاسلام وعنده ما يحج به يقول العام أحج حتى يموت قبل أن يحج ( 3 ) . وقال معاوية بن عمار : سألت الصادق عليه السلام عن رجل لم يحج قط وله مال . فقال : هو ممن قال الله ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) ( 4 ) فقلت : سبحان الله أعمى ؟ فقال : أعماه الله عن طريق الخير ( 5 ) . ( مسألة ) جاء رجل إلى علي بن الحسين عليه السلام فقال : قد آثرت الحج على الجهاد وقد قال الله ( ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) ( 6 ) فقال عليه السلام : فاقرأ ما بعدها فقال ( التائبون العابدون الحامدون ) إلى آخرها .
--> ( 1 ) تفسير البرهان 3 / 87 . ( 2 ) سورة الإسراء : 72 . ( 3 ) تفسير البرهان 2 / 433 . ( 4 ) سورة طه : 124 . ( 5 ) تفسير البرهان 3 / 48 وفيه ( عن طريق الحق ) . ( 6 ) سورة التوبة : 111 .