قطب الدين الراوندي

309

فقه القرآن

الحرم يشترى به العلف لحمام الحرم ، وإن كان حماما أهليا يتصدق به . فقد بين جميع ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، لقوله ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) . ( والجواب الثاني ) - انه اختلف في المكان الذي يوم فيه الصيد : فقال أبو حنيفة وصاحباه يقوم بالمكان الذي أصاب فيه إن كان أصاب بخراسان أو غيره ، وقال عامر الشعبي يقوم بمكة أو منى . وقوله ( يحكم به ذوا عدل منكم ) يعنى شاهدين عدلين فقيهين يحكمان بأنه جزاء مثل ما قتل من الصيد ، أي يحكم في الصيد بالجزاء رجلان صالحان منكم ، اي من أهل ملتكم ودينكم ، فينظران إلى أشبه الأشياء به من النعم فيحكمان به . وقوله ( هديا ) أي يهديه هديا ، و ( بالغ الكعبة ) صفة . والهدي يجب أن يكون صحيحا بالصفة التي تجري في الأضحية . وقال الشافعي : يجوز في الهدي ما لا يجوز في الأضحية . وعندنا ان قتل طائرا أو نحوه ففيه دم في الحل على المحرم ، وعلى المحل في الحرم القيمة ، وعلى المحرم في الحرم دم والقيمة لما قدمنا . والدم لا يكون أقل من دم شاة . وقد تقدم إن كان ذلك الصيد في احرام الحج أو العمرة التي يتمتع بها يذبح بمنى ، وإن كان في العمرة المبتولة فمكة . وعن ابن عباس إذا أتى مكة ذبحه كله وتصدق به . ( فصل ) من قرأ ( فجزاء مثل ما قتل ) قال أبو علي الفارسي رفع مثل لأنه صفة لجزاء ، والمعنى فعليه جزاء من النعم مماثل للمقتول ، وتقديره فعليه جزاء ، أي فاللازم له أو فالواجب عليه جزاء من النعم مماثل ما قتل من الصيد .