قطب الدين الراوندي

247

فقه القرآن

( فصل ) والفئ ما أخذ بغير قتال في قول عطاء والسائب وسفيان الثوري ، وهو قول الشافعي ، وهو اختيارنا . وقال قوم الغنيمة والفئ واحد . قوله تعالى ( واعلموا ان ما غنمتم ) إلى آخر الآية ، ناسخ للآية التي في الحشر من قوله ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 1 ) . قالوا : لان الله بين في آية الغنيمة أن الأربعة الأخماس للمقاتلة وخمسها للرسول ولأقربائه ، وفى آية الحشر كلها له . وعلى القول الأول لا يحتاج إلى هذا لأنه الفئ . وعندنا الفئ للامام خاصة ، يفرقه فيمن يشاء يضعه في مؤنة نفسه وذي قرابته واليتامى والمساكين وابن السبيل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، ليس لسائر الناس فيه شئ . وكذلك قيل في قوله تعالى ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى ) ( 2 ) أن الامر فيه باعطاء ذي القربى هو أمر بصلة قرابة النبي عليه السلام ، وهم الذين أرادهم الله بقوله ( فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) ( 3 ) . ( باب الأنفال ) روي أنه لما نزل قوله تعالى ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله

--> ( 1 ) سورة الحشر : 7 . ( 2 ) سورة النحل : 90 . ( 3 ) سورة الأنفال : 41 .