قطب الدين الراوندي

240

فقه القرآن

ونحوه ، والأذى أن يقول أنت أبدا فقير ومن أبلاني بك وأراحني الله منك . ثم قال ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ) ( 1 ) فالمنافق والمنان يفعلان لغير وجه الله فلا يستحقان عليه ثوابا . ولا دليل فيها على أن الثواب الثابت يزول بالمن . أما قوله ( يسئلونك ما ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين ) ( 2 ) فقال السدى : الآية واردة في الزكاة يستحب سان ؟ مصارف الزكاة . والأظهر أن المراد به نفقة التطوع على من لا يجوز وضع الزكاة عنده ولمن يجوز وضع الزكاة عنده ، فهي عامة في الزكاة المفروضة وفي التطوع ، لأنه لا دليل على نسخها . والآية نزلت في عمرو بن الجموح ، كان شيخا كبيرا ذا مال قال : يا رسول الله بماذا أتصدق وعلى من أتصدق ( 3 ) . ثم قال ( ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو ) ( 4 ) عن الباقر عليه السلام العفو ههنا ما فضل عن قوت السنة ( 5 ) ، فنسخ ذلك بآية الزكاة . وعن الصادق عليه السلام العفو الوسط ( 6 ) ، أي لا اقتار ولا اسراف . ( فصل ) وقوله ( الذين يلزمون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ) ( 7 ) نزلت في

--> ( 1 ) سورة البقرة : 264 . ( 2 ) سورة البقرة : 215 . ( 3 ) مجمع البيان 1 / 390 . ( 4 ) سورة البقرة : 219 . ( 5 ) تفسير البرهان 1 / 212 . ( 6 ) نفس المصدر والصفحة . ( 7 ) سورة التوبة 79 .