قطب الدين الراوندي
181
فقه القرآن
( فصل ) وقوله ( يريد الله بكم اليسر ) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك اليسر في الآية الافطار في السفر والعسر الصوم فيه وفي المرض . والعدة المأمور باكمالها المراد بها أيام السفر أو المرض التي أمر بالافطار فيها . وقوله ( ولتكملوا العدة ) عطف على تأويل محذوف دل عليه ما تقدم من الكلام ، لأنه لما قال ( يريد الله بكم اليسر ) دل على أنه فعل ذلك ليسهل عليكم ، فجاز ولتكملوا العدة . وقيل هو عطف جملة على جملة لان بعده محذوفا ، كأنه قال ولتكملوا العدة شرع ذلك أن أريد ذلك ، ومثله قوله ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) ( 1 ) [ أي وليكون من الموقنين ] ( 2 ) بما أريناه . هذا قول الفراء والأول قول الزجاج ، وهو أجود ، لان العطف يعتمد على ما قبله لا على ما بعده . وعطف الظرف على الاسم في قوله ( ومن كان مريضا أو على سفر ) جائز ، لأنه بمعنى الاسم ، وتقديره أو مسافرا ، ومثله ( دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما ) [ كأنه قال دعانا مضطجعا أو قاعدا أو قائما ] ( 4 ) . ( فصل ) وقوله ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) أراد تعالى من شهد الشهر وهو ممن
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 75 . ( 2 ) الزيادة من ج . ( 3 ) سورة يونس : 12 . ( 4 ) الزيادة من ج .