قطب الدين الراوندي

139

فقه القرآن

وروي في قوله ( وتركوك قائما ) أي قائما في الصلاة ( 1 ) . ثم قال : قل يا محمد لهم ما عند الله من الثواب على سماع الخطبة احمد عاقبة من ذلك ، والله يرزقكم وان لم تتركوا الخطبة والجمعة . وفي بعض القراءة : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) وهي صلاة العصر ( وقوموا لله قانتين ) ( 2 ) في الصلاة الوسطى ( 3 ) . قالوا : نزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله في سفر ، فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر ( 4 ) . وقوله ( ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 5 ) أي مفروضا انها خمس بخمسين ، حصل التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، لقوله ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ( 6 ) . ( باب الجماعة وأحكامها ) قال الله تعالى ( واركعوا مع الراكعين ) ( 7 ) . وهذا أمر منه تعالى للمكلفين بصلاة الجماعة ، لأنه تعالى قال قبله ( وأقيموا

--> ( 1 ) مجمع البيان 5 / 289 . ( 2 ) سورة البقرة : 238 . ( 3 ) هذه العبارة وردت في تفسير البرهان في حديث عن الباقر عليه السلام هكذا ( وفى بعض القراءات ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين ) قال : ونزلت هذه الآية يوم الجمعة . ) وهي الصحيح . ( 4 ) تفسير البرهان : 1 / 231 . ( 5 ) سورة النساء : 103 . ( 6 ) سورة الأنعام : 160 . ( 7 ) سورة البقرة : 43 .