قطب الدين الراوندي
107
فقه القرآن
ويجب الطمأنينة في الركوع والسجود ، وكذا بعد رفع الرأس منهما . وقد بين النبي عليه السلام كيفية الصلاة من الفرائض والسنن وما يترك لأمر الله بذلك ، قال تعالى ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ) ، ورواها علماء أهل البيت . وعلى صحة جميع ذلك اجماع الطائفة ، وهو دليل قاطع ، ففي أول ركعة ثلاثة عشر فعلا مفروضا ، وكذا في كل ركعة الا النية [ وتكبيرة الاحرام ] ( 1 ) . ( باب هيئات الصلاة ) قال الله تعالى ( فصل لربك وانحر ) ( 2 ) . أمر منه تعالى لنبيه ، ويدخل فيه جميع المكلفين ، يأمرهم الله بالصلاة وأن ينحروا . قال قوم : معناه صل لربك الصلاة المكتوبة واستقبل القبلة بنحرك ، تقول العرب ( منازلنا تتناحر ) أي تتقابل ، أي هذا ينحر ذا ، يعنى يستقبله . وأنشد : أبا حكم هل أنت عم مجالد * وسيد أهل الأبطح المتناحر ( 3 ) وهذا قول الفراء . وروي عن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لما نزلت هذه السورة قال رسول الله لجبرئيل : ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربى ؟ قال : ليست بنحيرة ، وانما يأمرك إذا تحرمت للصلاة ان ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت ، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، وان لكل شئ زينة وان زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة ( 4 ) .
--> ( 1 ) الزيادة من ج . ( 2 ) سورة الكوثر : 2 . ( 3 ) لبعض بنى أسد ، لسان العرب ( نحر ) . ( 4 ) تفسير البرهان 4 / 514 . وهو حديث عامي انظر الدر المنثور 6 / 403 .