قطب الدين الراوندي

100

فقه القرآن

والاذان في اللغة اسم للاعلام ( 1 ) قائم مقام الايذان ، كما أن العطاء اسم للاعطاء وهو في الأصل علم سمعي ، قال تعالى ( واذن في الناس ) ( 2 ) . والاذان في الشرع اعلام الناس بحلول وقت الصلاة . وقال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة يسمع المؤذن ينادي ( أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ) قال حرق الكاذب ، والقائل كان منافقا ، فدخلت خادمة له بعد ذلك ليلة بنار فسقطت شرارة فاحترق البيت واحترق هو وأهله . وقد بينا ان المؤذن في اللغة كل من تكلم بشئ نداءا ، وأذنته وآذنته ، ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع ، كقوله ( فأذنوا بحرب من الله ) ( 3 ) . ( باب ما يقارن حال الصلاة ) قال الله تعالى ( وقوموا لله قانتين ) ( 4 ) . قال زيد بن أرقم : كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت هذه الآية . وقد دلت على أن القيام مع القدرة والاختيار واجب في الصلاة . وقال تعالى ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ( 5 ) . تدل هذه الآية على أن النية للصلاة ولسائر العبادات واجبة ، وذلك أن الاخلاص

--> ( 1 ) قال ابن فارس : الهمزة والذال والنون أصلان متقاربان في المعنى متباعدان في اللفظ : أحدهما اذن كل ذي اذن ، والاخر العلم . تقول العرب ( قد أذنت بهذا الامر ) أي علمت ، وآذنني فلان اعلمني . ومن الباب الاذان ، وهو اسم التأذين - معجم مقاييس اللغة 1 / 77 . ( 2 ) سورة الحج : 27 . ( 3 ) سورة البقرة : 279 . ( 4 ) سورة البقرة : 238 . ( 5 ) سورة البينة : 5 .