محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

99

المختصر في علم التاريخ

وحكي أن وقت هبوط آدم من الجنة كان « قلب الأسد في الجوزاء ، والنسر الطائر في العقرب ، والعيوق في أوائل الحمل » ، هكذا ذكروا بحسب الأقوال ، واللّه - سبحانه وتعالى « 1 » أعلم بحقائق الأمور والأحوال . هذا « 2 » ، ثم إن نوحا - عليه الصلاة والسلام « 3 » - ثابت نبوته بالكتاب والسنة والإجماع . قال اللّه تعالى : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ ( 71 : يونس ) - الآية . / / وهو من ذرية شيت بن آدم ، بينه وبين آدم عشرة قرون - 15 ب على ما قالوا - واللّه - تعالى - أرسله إلى ولد قابيل ومن تابعهم من أولاد شيت ، بعد أن ظهر بين الطائفتين الفسق وشرب الخمور ، وكان عمره حين ابتعثه اللّه - تعالى « 4 » - ثلاثمائة وخمسين سنة ، فمكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى عبادة اللّه ويخوفهم بأسه « 38 » ، فلم يؤمن منهم إلا القليل . قال اللّه تعالى « 5 » : إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ إلى قوله :

--> ( 1 ) مضاف من « أ » . ( 2 ) ساقط من « ج » . ( 3 ) ساقط من « ب » . ( 4 ) مضاف من « د » . ( 5 ) من قوله : « واتل عليهم » إلى هنا ساقط من « ب » ، « ج » . ( 38 ) راجع : ابن الأثير . الكامل ج 1 ص 67 - 68 .