محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

90

المختصر في علم التاريخ

كان إذا مر به جبرائيل أو ميكائيل أو غيرهما من الملائكة يقولون : لقد أعطى اللّه - تعالى - لهذا العبد من القوة على الطاعة ما لم يعطه لأحد من الملائكة . ثم لما أمر اللّه الملائكة بأن يسجدوا لآدم تحية وتعظيما ، وأبى إبليس عن السجود له ، أهبط من الجنة والسماء إلى الأرض ، ووقع عليه ما وقع - نعوذ باللّه من سوء الخاتمة . 13 أو روى / / مقاتل عن ابن عباس أن اللّه - تعالى - ألقى الغلمة على إبليس حين أهبط من الجنة فنكح « 1 » نفسه ، فباض بيضات ، فمنها ذريته ، فإن قلت : فهل يدفع هذا « 2 » حصول ذريته بالبروج في الأرض قبل العصيان على اللّه - تعالى - وهبوطه من الجنة ؟ قلت : لا . وروي أن آدم - عليه الصلاة والسلام « 3 » - لقي إبليس في الأرض ، فقال « 4 » : يا ملعون ، مالذي حملك على أنك خدعتني وغررتني حتى أخرجتني من الجنة ؟ ! فبكى إبليس وقال : يا آدم ، هب أني فعلت بك ذلك ، فمن الذي فعل بي هذه الفعال ، وأنزلني هذه المنزلة ؟ ! « 22 »

--> ( 1 ) في « أ » : « ففلح » . ( 2 ) في « أ » : « بهذا » . ( 3 ) في « أ » : « عليه السلام » . ( 4 ) في « أ » : « فقال له » . ( 22 ) منقول عن الثعلبي . عرائس المجالس ص 36 .