محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

80

المختصر في علم التاريخ

ولقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ، وللاحتراز عن الرجم بالغيب والافتيات والتبخيت ، ولئن ورخه بين حاله ، بأنه مجهول عنده ، ويعترف بعجزه عنه ، مع تفويض / / علمه به إلى جناب علام الغيوب ، ستار العيوب « 1 » ، جل ثناؤه ولا إله غيره . فإن قلت : فهل يتصور فائدة في تأريخه ؟ قلت : نعم ، إذ ربما يحصل الاطلاع عليه فيما بعد ، وإن لم يحصل الاطلاع عليه في الحالة الراهنة على قياس ما فصلته في تحقيق تأريخ الوجه الرابع . هذا كله بيان ما يتعلق بالنوع الأول ، « 2 » وهو الإنسان . فقس عليه بيان ما يتعلق بالنوع « 2 » الثاني ، وهو ضبط غير الإنسان من الأنواع على وجه كلي معتبر « 3 » مفيد . [ أصول علم التأريخ وقواعده ] فإذا تقررت هذه المقدمات فلنشرع في تمهيد أصول علم التأريخ وقواعده ، وذلك بأن نقول : كل وجه من الوجه الأول يؤرخ صاحبه على الحكم المذكور « 4 » في تصوير الوجه الأول ، وكل وجه من الوجه الثاني فهو يؤرخ صاحبه على الحكم المذكور في توجيهه « 5 » ، وكل وجه من الوجه الثالث فصاحبه يؤرخ على الحكم المذكور في « 4 »

--> ( 1 ) « ستار العيوب » - ساقط من « د » . ( 2 ) ما بينهما ساقط من « ج » . ( 3 ) ساقط من « ب » . ( 4 ) ما بينهما ساقط من « أ » . ( 5 ) من قوله : « في تصوير » إلى هنا ساقط من « ب » ، « ج »