محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي
78
المختصر في علم التاريخ
فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 : المطففين ) ، كما قال اللّه « 1 » تعالى : فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 : يونس ) ، لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 : الصافات ) . وأما الوجه الثاني ، إذا حصل له عند قصد تأريخ صاحب هذا الوجه ، فينبغي أن يؤرخه على أحسن ما يكون ، لما فيه من المصالح والتنشيط والعبر ، إلى غير ذلك من سائر النصائح . وأما الوجه الثالث ، إذا حصل له عند قصد تأريخ صاحبه « 2 » فهو يؤرخه - أيضا - لما فيه من الاعتبار وسائر المصالح النافعة في أمر الدين . وأما الوجه الرابع ، يؤرخ صاحبه مع تنبيه على وقوع الاختلاف فيه بلا جزم بأحد طرفيه ما لم يتحقق فيه مرجح لأحد جانبيه على الآخر ، وأما إذا علم أو رجح « 3 » أحد جانبيه على الآخر / / فهو في حكم ما مر من الوجه الثاني والثالث . فإن قلت : فهل في تأريخ هذا الوجه إذا لم يترجح أحد جانبيه على الآخر فائدة ؟ « 4 » قلت : نعم ، فيه فائدة في الحكم والمصالح والعبر « 4 » ، إذا ظهر رجحان أحد جانبيه فيما بعد ، وإن لم يترجح الآن ، وهي الاطلاع على ما فيه . ولذلك نرى العلماء
--> ( 1 ) لفظ الجلالة ساقط من « ب » ، « ج » . ( 2 ) في « أ » : « صاحب » . ( 3 ) في « أ » : « رجح أو علم » . ( 4 ) ما بينهما ساقط من « أ » .