محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي
74
المختصر في علم التاريخ
أما النوع الأصلي ههنا ، فهو ضبط الإنسان على وجه معتبر . / / وللإنسان طبقات ومراتب ثلاث : عليا ووسطى وسفلى . فالطبقة العليا هي طبقة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام . والطبقة الوسطى هي « 1 » طبقة الأولياء والمجتهدين والأبرار . والطبقة السفلى طبقة من عداهما . ووجه انحصار عدد « 2 » هذه الطبقات في الثلاث ظاهر بأدنى فكر وتأمل . هذا ، ثم إن من القضايا المشهورة أن الحكم على الشيء فرع تصور ذلك الشيء « 3 » بوجه من الوجوه . ثم إن كل واحدة من هذه الطبقات الثلاث معلومة إجمالا ، وكذلك كل واحد بخصوصه من كل واحدة من هذه الطبقات معلوم بوجه ، وأما علم كل واحد بعينه من كل واحدة من هذه « 4 » الطبقات فدون ذلك خرط القتاد وشيب الغراب ، وهو الذي تسكب في تحصيله العبرات ، وتحاكت فيه الكرب ، وتتفاوت « 5 » فيه مراتب الرجال ، حتى عد واحد منهم بألف ، بل فقل فيه ما بدا
--> ( 1 ) ساقط من « ب » ، « ج » . ( 2 ) في « أ » : « عدد انحصار » . ( 3 ) ساقط من « أ » . ( 4 ) « من هذه » - ساقط من « ج » . ( 5 ) في « أ » : « وتفاوت » .