محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

11

المختصر في علم التاريخ

دخلها في أثناء سلطنة « 1 » « الأشرف برسباي » ( ت 841 ه . / 1438 م . ) ، متخذا من القاهرة موطنا له ، وقد تنزل في « البرقوقية » ، منصرفا إلى الإقراء والتدريس والفتوى » ، فاجتمع به مشاهير علمائها وتلاميذها من سائر المذاهب « 2 » ، وانثال عليه الطلبة من خارجها « 3 » ، وقد رأوا فيه اجتهادا في تحصيل العلم ، ودأبا في تقريره ، وتقدما في أكثر فروعه ، كالفقه ، والأصول ، والفرائض ، والكلام ، والحديث ، والتفسير ، واللغة ، والنحو ، والصرف ، والبلاغة ، والفلسفة ، والمنطق ، والهيئة ، والهندسة ، والطبيعيات . . . بحيث عد لدى « السخاوي » : « علامة الدهر ، وأوحد العصر ، ونادرة الزمان ، وفخر هذا الوقت والأوان » « 4 » ، ولدى « السيوطي » : « إماما كبيرا في المعقولات كلها » « 5 » ، مما أهله لتولي بعض الوظائف الدينية ، إذ أسند إليه « الظاهر جقمق »

--> ( 1 ) أشار السخاوي ( نفسه ج 7 ص 260 ) إلى أن ذلك كان « بعيد الثلاثين وثمانمائة للهجرة » . ( 2 ) كابن حجر العسقلاني ؛ وابن أسد ، والبدر البلقيني ، والتقى الحصني ، وابن تغري بردى ، والسخاوي ، والسيوطي . . إذ كثيرا ما يتردد اسمه في ترجمات معاصريه من الأعيان والأساتيذ والطلبة . راجع : ابن تغرى بردى . المنهل الصافي مج 3 ق 107 أ ، السخاوي . الضوء اللامع ج 7 ص 260 - 261 ، السيوطي . التحدث بنعمة اللّه ص 243 - 244 ، المنجم في المعجم ق 72 أ . ( 3 ) ابن تغرى بردى . المنهل الصافي مج 3 ق 107 أ . ( 4 ) السخاوي . الضوء اللامع ج 7 ص 261 . ( 5 ) السيوطي . بغية الوعاة ج 1 ص 117 ، المنجم في المعجم ق 71 ب .