الراغب الأصفهاني

759

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

وقال أبو تمّام : كالبكر توحشها مضاجع بعلها * والحيض علتها وليس بحائض « 1 » وقال الخبزارزي : كن في الجماعات حيث كانوا * فالموت عرس مع الجميع وله : مالي أحوط حول دجلة حائطا * لولا اعتراض حماقتي وفضولي ما أهون الموت على النوائح وقال إسماعيل : صاح أبصرت أو سمعت براع * ردّ في الضرع ما قرى في الحلاب وقال آخر : وأترك الشيء أهواه فيعجبني * أخشى عواقب ما فيه من العار وقال آخر : فلو أنّ لي تسعين قلبا تشاغلت * جميعا فلم يفزع إلى غيرها قلب وقال آخر : دلّا على حيلة فيها لنا فرج * إن الدليل على خير كمن فعلا وقال آخر : ولي ظنّان بينهما رجاء * يكذّب سوء ظنّي حسن ظنّي وقال هارون المعتصم : إذا ما خانني يوما جوادي * جعلت الأرض لي فرسا وثيقا « 2 » وقال آخر : وأسرع نسياني الذي لا يهمّني * ونسياني الشيء المهمّ قليل وقال آخر : أنت واللّه حمار * قاعد بين حمير وقال آخر : هوّن الأمر تكن في راحة * قلّما هوّنت أمرا لا يهون « 3 »

--> ( 1 ) توحشها : تشعرها بالوحشة - المضاجع : المراقد جمع مضجع وهو موضع الاضجاع . ( 2 ) الفرس الوثيق : المحكم . ( 3 ) هوّن الأمر : جعله سهلا غير شديد الوطأة .