الراغب الأصفهاني

682

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الجبهة لها جبهة كسراة المجنّ * حذقه الصانع المقتدر العرف وأسحم ريّان العسيب كأنّه * عثاكيل قنو من سميحة مرطب « 1 » الذّنب وقال امرؤ القيس : لها ذنب مثل ذيل العروس * تسدّ به فرجها من دبر وقال طفيل : وأذنابها وحف كأنّ ذيولها * مجرا شاء من سميحة مرطب سعة الشّدق قال شاعر : وهي شدقاء كالجوالق فوها * مستجاف يضلّ فيه الشّكيم « 2 » وقال الفلاح : أشدق رحب المنكبين شرجب * إن يلق في شدقيه كلب يذهب « 3 » ونحوه للطفيل : وأن يلق كلب بين لحييه يذهب سعة المنخر لها منخر كوجار الضّباع « 4 » وقال آخر : لها منخر مثل جيب القميص وقال بشر : كأن حفيف منخرها إذا ما * كتمن الربو كير مستعار وقال بعضهم : يمنع عنه وقوع البهر منخر في السعة كنهر الواقص الذّباب بطرفه قال المرقّش : بمحالة تفض الذباب بطرفها

--> ( 1 ) الأسحم : الأسود أو السحاب الأسود - العثاكيل : جمع عثكول وهو في النخل بمثابة العنقود في الكرم . ( 2 ) الشدقاء : مؤنث الأشدق وهو الذي يلوي شدقه تفصّحا ، والأشدق الواسع الشدق - الجوالق : جمع جولق وهو العدل من الصوف أو الشعر واللفظة فارسيّة - الشكيم من اللجام : الحديدة المعترضة في فم الفرس . ( 3 ) الشرجب : الفرس الطويل القوائم . ( 4 ) الوجار : مأوى الضبع .