الراغب الأصفهاني

675

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

المشبّه بالماء الجاري والمطر قال ابن المعتز : أسرع من ماء إلى تصويب وقال المرقّش الأكبر : يجمّ جموم الحسى جاش مضيقه * وجرّده من تحت ذيل وأبلج « 1 » قال زهير : كشؤبوب غيث يحفش الأكم وابله « 2 » المشبّه بالريح والبرق والنجم وقال نصيب الأصغر : هي الريح إلا خلقها غير أنّها * تبيت غوادي الريح حيث تقيل وقال آخر : سليل ريح لقحت من برق وقال امرؤ القيس : إذا ما جرى شأوين وابتلّ عطفه * تقول هوى الريح مرّت بآثار « 3 » وقال آخر : كأنّه لمعة من عارض برد وقال أبو العتاهية : قد خلف الريح حسرى وهي تتبعه * ومرّ يختطف الأبصار والنظرا وقال ابن الرومي : تراه كالنجم خرّ منصلتا * إثر العفاريت والشياطين السابق الطرف والوهم قال أبو النّجم : يسبق طرف العين من مضائه في وصفه طرف يسبق الطّرف ويفوت الوهم .

--> ( 1 ) يجمّ الفرس : يترك فلا يركب - الحسى : السهل إذا استنقع فيه الماء - جاش ( الوادي ) : غزر وامتدّ ، والصدر غلى غيظا . ( 2 ) الشؤبوب : الدفعة من المطر - الوابل : المطر الغزير ويحفش وابله الأكم أي يظهر نباتها ، يحفش ( الليل ) : يملأ الوادي . . ( 3 ) الشأو : الشوط أو الأمد .