الراغب الأصفهاني
636
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
سنّة العشّاق واحدة * فإذا أحببت فاستكن وقال ابن المعتز : إنّ دمعي لضائع في رسوم * وسؤالي عن المحال محال وقال : أحسن من وقفة على طلل * ومن بكاء في أثر محتمل كأس صبوح أعطتك فضلتها * كفّ حبيب والنقل من قبل « 1 » معاتبة من لم يقف عليها قال إسحاق بن إبراهيم : يا ذا الذي جاز الديار ولم يقف * قف لا وقفت أما ترى أطلالها لو كنت ذا وجد بساكنها لما * جاوزتها حتى أطلت سؤالها « 2 » الاستسقاء للدار قال أبو تمّام : لا زلت ناضرة العراص ولم تزل * فيك الرياح ضعيفة الأنفاس « 3 » وقال ابن الرومي : لا يحرم اللّه الطلول الدرسا * أقاحيا وسوسنا ونرجسا يكاد ريّاه إذا تنفّسا * ينشئ في تلك الموات أنفسا « 4 » وقال الوابلي : سقيت رجوع الظاعنين فإنه * غنى لك عن سقيا الغيوث الهواطل الدعاء على الدار قال زياد بن جملة : إذا سقى اللّه أرضا صوب غادية * فلا سقاهنّ إلا النار تضطرم « 5 » تنكر الدار وعرفانها قال امرؤ القيس : لمن طلل درست داره * وغيّره سالف الأخرس
--> ( 1 ) الصبوح : خمر الصباح - النقل : ما يتناقله في مجلس الشراب من فستق وتفاح ونحوهما . ( 2 ) الوجد : المحبّة . ( 3 ) العراص والعرصات : جمع عرصة وهي الساحة الواسعة أمام الدار . ( 4 ) ريّاه : رائحته . ( 5 ) الغادية : السحابة الممطرة في الغدوة ، باكرا .