الراغب الأصفهاني

333

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

حتّى إذا ريح الصّبا نسمت * ملأ العبير بسرّنا الطرقا عظم الكفل مع دقّة الخصر قال ابن الطثرية : عقيليّة أما ملاة إزارها * فدعص وأما خصرها فنبيل « 1 » وقال المتنبّي : كأنّما قدّها إذا انفتلت * سكران من خمر طرفها ثمل « 2 » يجذبها تحت خصرها عجز * كأنّه من فراقها وجل « 3 » وقال علي بن عاصم : بيض سرقن من الصّريم عيونها * ومن الصّريم مآكم الأكفال « 4 » مدح عظم الثدي وتناهده قيل : لا تحسن المرأة حتى يعظم ثدياها . وقيل : خير الثدي ما يدفئ الضجيع ويروي الرضيع . وقيل للنظّام : أي مقادير الثدي أحمد ؟ فقال : وجدت الناس مختلفين في الشهوات ، ولكن سمعت اللّه تعالى يقول في وصف الحور وكواعب أترابا ولم يقل فوالك ولا نواهد . وقال مسلم : فأقسمت أنسى الداعيات إلى الصّبا * وقد فاجأتها العين والشرّ واقع فغطّت بأيديها ثمار نحورها * كأيدي الأسارى أثقلتها الجوامع قال محمد بن الحسن الأزدي : وقابلتني بفتور الجفون * ومستوقرين على منبر بحقّين من لبّ كافورة * برأسيهما نقطتا عنبر وقال ديك الجن : وذات رمّانتين في طبق * من فضّة فصصا بفصّين تناهد الثدي مع عظم العجيزة قال عروة بن الورد : أبت الروادف والثّدي لقمصها * مسّ البطون وأن تمسّ ظهورا وإذا الرياح مع العشيّ تناوحت * نبّهن حاسدة وهجن غيورا وصف أعرابي امرأة فقال : بيضاء جعدة لا يمس الثوب إلا مشاشة منكبيها وحلمة

--> ( 1 ) الدعص : كثيب الرمل المتجمّع . ( 2 ) الثمل : سكران . ( 3 ) الوجل : الخائف ، الوجل : الخوف . ( 4 ) الصريم : القطيع من اللّيل .