الراغب الأصفهاني
329
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
وقال الصنوبري : عقرب الصدغ لما ذا * سالمته وهو وحده « 1 » تلدغ الناس جميعا * ثمّ لا تلدغ خدّه العذار والطرّة قال أبو الفضل بن العميد : من عذيري من عذاري قمر * عرّض القلب لأسباب التّلف علم الشعر الذي عاجله * أنه جار عليه فوقف وقال بعضهم : رأيت وقد لاح العذار بخدّه * على وجهه نملا يدبّ على عاج وقال : له شعر من رغبه في بياضه * كمثل قطار النّمل دبّ على ثلج وقال السلامي : مددت طرّته كيما ألاعبه * فأقبلت واستدارت كالخواتيم الشارب قال السلامي : له من عيون الوحش عين مريضة * ومن خضرة الريحان خضرة شارب كأنّ غلاما ماهرا خطّه له * فجاء كنصف الصّاد من خطّ كاتب حسن الكف والأنامل قال النابغة : بمخضّب رخص كأنّ بنانه * عنم يكاد من اللطافة يعقد « 2 » وقال ابن المعتز : أثمرت أغصان راحته * لجناة الحسن عنّابا « 3 » قال آخر : أطرافه تعقد من لينه
--> ( 1 ) عقرب الصدغ : شعر جانب الوجه المعقوف كالعقرب . ( 2 ) البنان : الأصابع ، جمع بنانة - الرخص : الناعم الطريّ أو اللطيف - العنم : شجر ليّن الأغصان وورده أحمر كالبنان الطويل . ( 3 ) الراحة : باطن الكف - العنّاب : ثمر أحمر اللون بحجم حبّ الزيتون .