الراغب الأصفهاني
320
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
وقيل : من قصرت قامته وصغرت هامته وطالت لحيته كان حقيقا على المسلمين أن يقروه على قلّة عقله . وقال : يلحن في المشي حين يفقدني * وإن رآني مشى بإعراب ( 2 ) وممّا جاء في محاسن المحبوب وميل النفوس إليه رأت رابعة الحسن يقبل غلاما صغيرا مليحا فقالت : أما شغلك حب اللّه عن حبّ غيره ؟ فقال : من حبّ اللّه حبّ من حسن خلقه : الكامل الحسن قال الشاعر : ليس فيها ما يقال له * كملت لو أنّ ذا كملا قال آخر : خلقن أحسن ممّا قال من يصف قال الحكم بن أبي فنن : لو قسم اللّه جزأ من محاسنه * في النّاس طرّا تمّ الحسن في النّاس الموصوف بإزالة الظلام وأنه قائم مقام أقمار قال آخر : رأيت عليه مسحة الشمس والبدر وقال آخر : رأيت به من سنة البدر مطلعا وقال آخر : كأنّما البدر من إزراره طلعا قال بكر بن النطاح يصف نسوة : توزّعن فيما بينهنّ سنا البدر قال البحتري : أضرّت بضوء البدر والبدر طالع * وقامت مقام البدر لمّا تغيّبا وقال ابن الرومي : يا شيبة البدر في الحسن وفي بعد المنال