القاسم بن علي بن عبد الله العياني
9
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني
أحمد بن قيس الشاهد بذلك ، والقوم يرومون أمورهم ، ويعاملون قيس أصغر معهم إلى أن كان منهم ما قد بلغكم ، فهذه أحوالي وأحوال القرابة » . وقال في رسالة في هذا الصدد أيضا : « وصل كتاب الشيخ الجليل أطال اللّه بقاءه ، وأتم نعماءه ، مخاطبا لي بالشيخ وأنا كهل ، فشكرت إعظامه وإكرامه بما لم آمله من النصفة الجليلة ، وقد هجر ذلك بعدها بما قد أجفى من القول ، وذكر أني أردت بذلك إقامة الهيبة والجفاء ، وقال : إن الهيبة والجفاء لا تكون من الأكفاء . ولم أرد ذلك ولم أقصده ، بل لا أعلم من أبلغ في التواضع للأكفاء مبلغي ، فلم نر كثيرا منهم ذلك ، ولم يخف على اللّه شيء في الأرض ولا في السماء ، وذكروا أني وإياكم أكفاء ، وأنهم لم يبن لهم مني فضل يقدموني به عليهم ، وصدقوا أما أكفأ فلا مدافعة دون ذلك ، وأما الفضل فلن يعرفه إلا من هو سجيته ، وإلا لزم على من جهل حالا وجهل مالا يدق ، وإن كان لم يعذر البرية في طلب ما ينفعهم . وأما قوله : إني وجدت الأشراف مفترقين فضربت لهم شبكة خداع خوف الاجتماع حتى وجدت فضلا قد دخل فيه ، فيا سبحان اللّه وهل ذلك لي شبيه ؟ ! أجل لو كان ذلك لاغتنمت الفرصة وشددت يدي بما فتحت بسيفي ، مما وجدتكم مخرجين منه ، فلم آل جهدا في تمكين الداخل وإدخال الخارج ، وكسرت شوكة من قد أباح الذمة ، وهتك الحرمة ، وسب الأئمة ، ثم عمدت من بعد ذلك إلى ما فتح بي من البلاد عنوة كبلاد بكيل ووادعة ونجران ، فجعلتها في أيدي أهل بيتك فوليتهم ما توليت من ذلك ، وخرجت