القاسم بن علي بن عبد الله العياني
43
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني
وكنت فداء سيدنا أقيه * من الأسواء جمعا والندامى فقال الإمام عليه السلام عند ذلك : أحسنت لا رض اللّه فاك أنت كما قلت أنت وقومك ، ولكني أحب أن لا يتكلم شاعر إلا بما يجمع فيه العشائر فكلهم مقبل عليّ . وخف الإمام من علة ألمت به وهو في صنعاء ، فهنأه سلامة بن محمد الحداد قائلا : صحّ الإمام فأشرق الإسلام * وأنارت الأحكام والأعلام وارتد عنا كيد كل معاند * ورست بنا أمنا به الأقدام واختصّنا رب العباد بنعمة * يبقى به من دونها الإنعام أيس الطغاة به عن الأمر الذي * كانت تمن لهم به الآثام فهنت سلامته بنيه . . . * ما أمسوا وهني برؤه الإسلام وهنت جميع المسلمين حياته * ولحاسديه الذل والإرغام ملك تدين له الملوك مهابة * وتذل من خوف له الأقوام فتراهم حافين حول رواقه * منهم قعود حوله وقيام لا ينطقون مهابة لمكانه « 1 » * وإذا يقول فما يرد كلام ملأ القلوب جلالة ومهابة * وهو الجواد الماجد البسام وأما حنا قد تبين فضله * ما مثله في العالمين إمام ما أن يقاس بفضله فضل ولا * بمقامه أبدا يقاس مقام اعتلّ فاعتلّت قلوب ذوي * شفقا به واحتلها الأسقام وأقاله رب العباد فأصبحت * قد صحت الأديان والأجسام
--> ( 1 ) في السيرة : ملكانه . ولعل الصواب ما أثبت .