القاسم بن علي بن عبد الله العياني

20

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني

انحداره تهامة ، فأرسل إلى جنوده أهل اليمن وأهل طاعته يشاورهم في ذلك ، فرجعت كتبهم إليه : يا سيدنا الأمر أمرك ولا نتأخر عما تأمر ، إلا أنا كما حططنا من سفرنا من غزاة نجران ، فأمهلنا يا مولانا أو نصلح خيلنا وركابنا وعددنا ، وكتب إليهم قصيدة مع كتبهم قال فيها : طال الثّواء بصعدة وعيان * فمذاب والأجراع من شجان حولا يحرم لا يهم بنية * يدعو لمبتعد من البلدان فهل الزمان مساعف لمواشك * يقصو ويقرب مرة ويداني ناطته همته لأعلى مطلب * لا يستفاد من الخلي توان فنأى وأخلى من ونى في رأيه * وأضاف ظن الخير في قحطان السادة الغر الكرام أولو النهى * أهل العفاف ومعدن الأديان سقيا لهم من معشر نالوا العلا * وتمسكوا بالواحد المنان أصبحت من سيّرت في أوطانهم * مني السلام فسلموا بأمان وجعلت مع رسلي إليهم دعوة * تحظ المجيب لها بأعظم شان سمح العباد لها فكم من ناصر * لجوابها كالواعي اليقظان ما بين داج أن يتم له الهدى * ومنافق قد نيط بالعصيان أما أجبتم دعوتي فتأهبوا * لهبوط بيش منزل العبدان فيهم مغانم لا تحل لجمعنا * لو كان كالحيين من كهلان هذا لنا حول نهمّ بأرضهم * وتعوق عنه عوائق الحدثان لولا دناة الناكثين وغدرهم * ودبيبهم بالمكر والبهتان ما تم للعبدين ما حظيا به * من حوز ما ملكا من البلدان وونى رجال لا ونى في حالهم * بل غفلة دامت وطول توان