القاسم بن علي بن عبد الله العياني
123
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني
عليهم بكتاب ، فلذلك لم تجز الكتب إلا بجواز من فيها من الشهود ، فاعلم ذلك . وأما الموقف مالا يملك رجاء الثواب ، فذلك الذي لا يثاب وذلك مثل رجل اغتصب أموالا وكسبها من غير حلها ، ثم تصدق بها وأوقفها وعقب وقفها ، فذلك ومن كان مثله يسار فيه سيرة أمير المؤمنين علي عليه السلام التي سارها في صدقة عثمان بن عفان التي بالمدينة ، تعرف ببير وتين ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام ردها تقسم على من يقسم في بيت مال المسلمين ، وذلك أنه شراها من ذلك الوجه ، وقد سمعت عن بعض آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه كان يروي عن علي عليه السلام أنه كان يقول : آخذ كل ما وجدت لعثمان ولو قد عاد صداقا للنساء لأخذته من أيديهن ورددتنه إلى أهله . ومن كان على ما ذكرنا في وقفه لم يخل من وجهين : إما أن يكون ما وقف لقوم يعرفون ، أو يكون مختلطا لا يعرف له أحد ، فإن كان مختلطا فأمره إلى أئمة الحق يفعلون فيه ما فعل علي عليه السلام في مال عثمان من القسمة بين المسلمين ، وإن ابتيع ذلك لهم فليس يضيق عليه ولا عليهم ، وإن كان لقوم يعرفون سلم إلى كل إنسان منهم ما أخذ من يده بالغصب ، فهذا أيها الأخ أكرمك اللّه ومثله من الوقوف يزول ولا يقف ، ويغير ولا يقر ، فاعلم ذلك تولى اللّه رشدك . و [ سألت ] عن مرة حلفت بالسبيل في جارية لها لأبيعنك ، ثم ماتت المرأة ولم تبع الجارية هل تحنث أم لا ؟