القاسم بن علي بن عبد الله العياني

11

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني

ورفعته وفوضته ، ولم أجعل لنفسي ، ولا لأحد من قرابتي كالذي جعلت له ، فنال ما علمتم بسبي ، وأخذ الناس باسمي ، وغدر في ذمتي ، ولم يحط قولي ، ولم يرع عهدي ، وفتن كافة السلاطين ، ومعهم خطوطي ومعاملتي ، فأغضيت على ذلك ودفعت الوقت بالوقت ، وأرسلت إليه الشريف الحسن بن طاهر الحسيني ، ولطفت له الأحوال ، وعرضت عليه كل جميل من المقال والفعال ، فلم يلتفت من ذلك ، وفرّق كتبه إلى كافة العشائر ، يستدعيهم ويطمعهم ، وكاتب إلى العيديين ، وفرق الرقاع ، والرسل بالمواعيد على أهل الطماع ، وأرسل هلالا « 1 » فركز به في بيت بوس يستقضي ويضعف أمري ويدعوهم إلى نفسه دوني ، وإلى الفساد علي ، والخروج من جملتي » .

--> يترعج ولا راجعه في ذلك بشيء ، فأخرجهم القاسم بعد ذلك على أحسن حال وأمر بهم إلى والدهم ، وكان القاسم الزيدي من كبراء العلماء ، أجلّه القاسم العياني وسوّده وولاه الجهات المذكورة ، واستنبط غيل آلاف عدن صنعاء ، وكان بعض الشعراء يدخله في المديح مع القاسم العياني كقول سلامه الحداد : قسم القاسمان فينا الأمانات . . . . . . . . . . . . . . . . . . إلى آخر القصيدة . وعظمت الوحشة بينهما لتعرض القاسم الزيدي لرؤساء ناس وسلاطين كانوا أولياء للإمام ، ثم طال العتاب ، وخرج الإمام القاسم العياني من صعدة إلى ريدة ، ولقيه القاسم الزيدي مظهرا للرايات الصفر وشعار المملكة ، فاستغفر في حق الإمام واستعذر إليه ، واتفقا مرة أخرى في ورود في دار هارون القرشي العمري حق الإمام . ( 1 ) هو هلال بن يحيى العلوي ، له ذكر كثير في تاريخ صنعاء لابن جرير .