محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
86
المجموع اللفيف
منثور خيريّة على طبق * يعجب من حسنه على طبقه قد نفض العاشقون ما صنع ال * هجر بألوانهم على ورقه حكومة ديوانية كان ضامن جند الأردن ضمنه لسنة سبع وثمانين وثلاث مائة الخراجية ، يحمله عين عينها في خطّه ، وحكى فيه أن يكون المدى [ 1 ] الحنطة بثلاثة دنانير ونصف ، فإن زاد السعر كان الفضل للسلطان ، أعزّ اللّه نصره ، وحصر في آخر السنة ، لرفع حسابه ، وقد نزل السعر المذكور وانحط ، واحتسب في محاسبته بالفضل بين ما باع به وبين السعر الذي ذكره في خطه ، وثمن الغلّات التي أطلقها وأنفقها ، وقوي بها بالسعر الأوفر الثابت في شريطة ضمانه ، فردّ الكاتب عليه ما احتسب به عن الفضل ، وسعر الغلات بسعر الوقت [ 26 و ] ، واحتجّ عليه بأنّه لم يذكر في خطه ، فإن نقص عن هذا السعر ، كان محسوبا لي من ضماني ، وحكّم أبو الحسن ابن طاهر الكاتب [ 2 ] ، فحكم أن يحسب له جميع ما قام به غلّة بسجل ، وخرج وتوقيع بالسعر الذي تضمّنه خطّه ، وما تصرّف هو فيه وباعه ، وأنفقه في حوادث وتقويه ، فيحسب بسعر الوقت ، وترجّح الكلام في الشعير ، لأنّ الخط كان خاليا من ذكره ، فحكم أيضا فيه بهذا الحكم ، وعلى أن تكون قيمة المدى منه نصف قيمة المدى الحنطة . [ مدح الوزير المغربي ] أبو حبيب تمام بن عبد السلام اللخمي ، من قصيدة مدح بها الوزير أبا القاسم بن المغربي : [ السريع ] جاءت هباتك فلتة غننا * لا المطل يقدمها ولا الوعد
--> [ 1 ] المدى : المدّ ، مكيال قديم اختلف الفقهاء في تقديره بالكيل المصري ، فقدره الشافعية بنصف قدح ، وقدره المالكية بنحو ذلك ، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز ، وعند أهل العراق رطلان ، جمع أمداد ومداد . ( المعجم الوسيط : مدد ) . قلت : ولا يمكن أن يكون المد بثلاثة دنانير ونصف ، ولعله المدى : المسافة والغاية ، ويراد مسافة من زراعة الحنطة معينة بذلك السعر . [ 2 ] لم أتعرف عليه من خلال ما تيسر لي من مصادر .