محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
77
المجموع اللفيف
[ قيس تعود جريرا ] ومرض جرير مرضة شديدة ، فعادته قيس ، فقال : [ 1 ] [ البسيط ] نفسي الفداء لقوم زيّنوا حسبي * وإن مرضت فهم أهلي وعوّادي لو خفت ليثا أبا شبلين ذا لبد * ما أسلموني لليث الغابة العادي إن تجر طير بأمر فيه عافية * أو بالرحيل فقد أحسنتم زادي [ 2 ] [ عمرو بن العاص : الملل من كواذب الأخلاق ] وحدّت العباس بن الفرج [ 3 ] في إسناد ذكره ، قال : نظر إلى عمرو بن العاص على بغلة قد شمط وجهها [ 4 ] هرما ، فقيل له : أتركب هذه البغلة وأنت على أكرم ناخرة [ 5 ] بمصر قادر ؟ فقال : لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلي ، ولا لا مرأتي ما أحسنت عشرتي ، ولا لصديقي ما حفظ سري ، إن الملل من كواذب الأخلاق . وقال عمرو لعائشة : « لوددت أنّك قتلت يوم الجمل ، قالت : ولم لا أبا لك ؟ قال : كنت تموتين بأجلك ، وتدخلين الجنة ، ونجعلك أكبر التشنيع على عليّ « صلى اللّه عليه » . [ 6 ] [ مبارة لغوية متخيّلة ] روى أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الرفاعي ، عن أبي الطيّب [ 22 ظ ] ،
--> [ 1 ] الأبيات لجرير في ديوانه ص 150 - 151 ط دار الكتاب العربي ، بيروت 1994 م . [ 2 ] في الديوان : ( أبو بالفراق ) . [ 3 ] العباس بن الفرج بن علي بن عبد الله الرياشي البصري : لغوي راوية عارف بأيام العرب ، من أهل البصرة ، له كتاب ( الخيل ) ، وكتاب ( الإبل ) ، و ( ما اختلفت أسماؤه من كلام العرب ) ، وغير ذلك ، قتل أيام فتنة صاحب الزنج سنة 257 ه - . ( بغية الوعاة ص 275 ، تاريخ بغداد 12 / 138 ، ؟ ؟ وفيات الأعيان 1 / 246 ) . [ 4 ] شمط وجهها : اختلف سواد وجهها وبياضه من الهرم . [ 5 ] الناخرة : الدابة من الخيل والحمير . [ 6 ] قوله : ( صلى اللّه عليه وسلم ) من كلام المؤلف وليس من كلام عمرو بن العاص .