محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
59
المجموع اللفيف
قبل موتي ، فقام فقال : الحمد للّه الذي من تكلم سمعه ، ومن سكت علم في نفسه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده ، أما بعد فإن الموت غايتنا ، واللّه عارضنا ، إنّ عليّا باب ، من دخله كان آمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا ، فقام إليه أمير المؤمنين عليه السلام فالتزمه ، وقبّل بين عينيه ، وقال : بأبي أنت وأمي [ ذريّة بعضها من بعض واللّه سميع عليم ] [ 1 ] [ شعر حمد بن مهران ] كتب حمد بن مهران [ 2 ] إلى بعض أهل أصفهان يستهديه نبيذا ، فبعث إليه منه ما لم يحمده ، فقال : كيف الوفاء بشكر خلّ صانني * عن مأثم وانتاشني من منكر لمّا رأى أنّ الرواية حقّقت * بالنّهي عن شرب الحرام المسكر أهدى نبيذا لو - تعلّ بعوضة * منه بألفي جرّة لم تسكر وافى بخاتمه ففضّ ختامه * عن لون زنجيّ ونكهة أبخر فلأشكرنّ وإن ظمئت صنيعه * لا خير في المعروف ما لم يشكر [ 14 ظ ] [ أشعار مختارة ] أنشد المبرد : [ 3 ] [ المديد ] ما لعيني كحلت بالسّهاد * ولجنبي نابيا عن وسادي ما أذوق النوم إلا غرارا * مثل حسو الطير ماء الثّماد [ 4 ]
--> [ 1 ] آل عمران 34 . [ 2 ] حمد بن مهران : أو حميد بن مهران الكاتب ، أصفهاني المولد ، صار كاتبا للبرامكة ، له كتاب رسائل ، وله ديوان شعر لم يصل ، له أبيات في مدح أبي أيوب الهاشمي في معجم الأدباء 4 / 1668 ط إحسان وعباس ، وانظر تاريخ التراث العربي - سزكين 2 / 217 الترجمة العربية . [ 3 ] الأبيات أنشدها المبرد عن الزيادي ، وهي لأعرابي ، في الكامل 1 / 57 ط محمد الدالي بيروت 1997 . [ 4 ] الكامل : ( ما أذوق ) . حسو الطير : أخذه الماء بفيه . الثماد : اسم للماء القليل يبقى في الأرض الجلد .