محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

51

المجموع اللفيف

فقال معاذ اللّه أن يذهب التّقى * تلاصق أكباد بهنّ جناح [ أعرابي والمرأة العامرية ] نزل أعرابي على قوم من بني عامر ، فأخذ في حطّ رحله وهو يقول من غير أن يعلم ممن القوم : [ 1 ] [ الطويل ] لعمرك ما تبلى سرابيل عامر * من اللؤم ما دامت عليها جلودها [ 2 ] فخرجت امرأة منهم فقالت : ممن الدجل ؟ فقال : من طيء ، قالت : فمن الذي يقول : [ الطويل ] . وما طيّء إلا نبيط تجمعوا * فقالوا طيانا كلمة فاستمرت [ 3 ] قال : لست من طيء ، ولكني من تميم ، قالت : فمن الذي يقول [ الطويل ] تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت سبل المكارم ضلّت [ 4 ] قال : لست من تميم ، ولكني من نمير ، قالت : فمن الذي يقول [ الوافر ] فغض الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا [ 5 ]

--> - المختار من شعر بشار : ( سلوا المفتي المكي هل في تزاور وضمة محزون الفؤاد جناح ) . في معجم الأدبا : وحدث الربيع بن سليمان قال : كنا عند الشافعي ، إذ جاءه رجل برقعة ، فنظر فيها وتبسم ، ثم كتب فيها ودفعها إليه ، قال فقلنا : يسأل الشافعي عن مسألة لا ننظر فيها وفي جوابها ؟ فلحقنا الرجل وأخذنا الرفعة وقرأناها وإذا فيها : سل المفتي المكي هل في تزاور * وضمة مشتاق الفؤاد جناح . قال : وإذا أجابه أسفل من ذلك : أقول معاذ اللّه أن يذهب التقى * تلاصق أكباد بهن جراح [ 1 ] الرواية كلها في مروح الذهب 3 / 285 - 292 مع خلاف يسير وتقديم وتأخير في ذكر أسماء القبائل والأبيات التي قيلت فيها . وفي أكبر الظن أن هذه الروايات وأمثالها من الشعر الموضوع في مثالب العرب . [ 2 ] في مروج الذهب : ( سرائر عامر ) . [ 3 ] في مروح الذهب بعده بيت هو : ولو أنّ حرقوصا يمد جناحه * على جبلي طيء إذا لاستظلت [ 4 ] في المروح : أنشدت المرأة ثلاثة أبيات أخر . [ 5 ] في المروح بعده بيت هو : فلو وضعت فقاح بني نمير * على خبث الحديد إذا لذابا