محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

489

المجموع اللفيف

لقد منع الجفنين أن يتصافحا * ووكّل إنساني برعي الكواكب [ 1 ] أيا راكب الدّمكاء يدمى حشاشها * ويا سابق الذّود الطّلاح الجلائب [ 2 ] لئن كنت في أيل تعاني هناءها * وشغلك صرّ بعد ملء العلائب [ 3 ] لقد حملت منك الليالي لشقوتي * سقاما وشغلا فوق خوص النجائب [ 4 ] وقال : [ الخفيف ] يا حليف الأنساع والقتب الكر * رويا سائق البعير الثفال [ 5 ] كدت لولا جود المقادير يبلى * حسنك الغضّ في ظهور الجمال بأبي أنت من فتى سنه اللمحة * تحكي طلوع الهلال [ قال ثعلب ] وقال أحمد بن يحيى [ 6 ] : . . . . . . . . . . . . . . .

--> [ 1 ] إنساني : أراد إنسان العين . [ 2 ] الدمكاء : الناقة السريعة الصلبة . الذود : القطيع من الإبل بين الثلاث إلى العشر وهي مؤنث . الجلائب : الإبل يحمل عليها متاع القوم . [ 3 ] الأيل : الإبل المهزولة ، يقال : آلت الماشية إذا ذهب لحمها فضمرت ، وآل الرعية : ساسها . الهناء : القطران ، والهنء : الطلاء بالقطران . الصر : شد ضرع الناقة بالصرار لئلا يرضعها ولدها . [ 4 ] الخوص : الإبل التي غارت عينها وضاقت ، وكانت إحدى العينين أصغر من الأخرى . النجائب : خيار الإبل . [ 5 ] الأنساع : جمع نسع ، سير عريض طويل تشد به الحقائب أو الرحال ونحوها . الثفال من الدواب وغيرها : البطيء الثقيل الذي لا ينبعث إلا كرها . [ 6 ] أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني : أبو العباس ثعلب ، إمام الكوفيين في النحو واللغة ، كان راوية للشعر ، محدثا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة ، ثقة حجة ، ولد ومات في بغداد ، وأصيب في آخر أيامه بصمم فصدمته فرس فسقط في هوة فتوفي على الأثر ، من كتبه : ( الفصيح ) و ( قواعد الشعر ) و ( شرح ديوان زهير ) و ( مجالس ثعلب ) و ( معاني القرآن ) ، وغيرها ، توفي سنة 291 ه . ( تذكرة الحفاظ 2 / 214 ، نزهة الألبا ص 293 ، طبقات ابن أبي يعلى 1 / 83 ، وفيات الأعيان 1 / 30 )