محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
463
المجموع اللفيف
[ من مرويات المبرد ] أنشدنا المبرد لعبد اللّه بن أبي عيينة : [ البسيط ] يا ويح يحيى بن عبيد الله ما صنعا * بنفسه في ذروّ بيننا وقعا [ 1 ] صلابة الوجه لم تغلب على أحد * إلا تكامل فيه السّوء فاجتمعا ما جعل الله من آياته شبها * فيه ولكن إلى أخواله نزعا مرّ السحاب ليسقي الحيّ مبتكرا * بكرفئ كسواد الليل مطّلعا [ 2 ] يكاد يلحف دور الحيّ هيدبه * حتى إذا ما بدا يحيى له انقشعا حدثني المبرد قال : حدثني عبد الأعلى الأموي الشاعر البصري ، قال : هجوت قوما من بني هاشم ، كان مسكنهم الأهواز ، فقلت : [ الطويل ] بنو هاشم الأهواز لا خير فيهم * فكيف بمن في رامهرمز منهم لهم مشية لا يعرفون بغيرها * وما هكذا عندي يكون التّشهّم قال ، وقلت فيهم : [ السريع ] يتتايهون وخبزهم عدد * وإدامهم ملح إذا حشدوا وإذا دعوا لخلاف مكرمه * قاموا وإن يدعوا لها قعدوا [ 173 ظ ] فاستعدوا عليّ السلطان ، فلما صحّ عندي أني محبوس مضروب قلت فيهم : [ الطويل ] بني هاشم عفوا عفا الله عنكم * وإن كان ثوبي حشو ثنييه مجرم فان قلتم بادهتنا بعظيمة * فأخلاقكم منها أجلّ وأعظم قال : فعفوا عني . وأنشد للعتابي . [ 3 ] [ السريع ]
--> [ 1 ] الذرو : طرف من كلام ، يقال : بلغني عنه ذرو من قول ، أي طرف منه ، وأخذ في ذرو من الحديث : عرض ولم يصرح . [ 2 ] الكرفئ : السحاب المتراكب . [ 3 ] لم ترد الأبيات في مجموع شعر العتابي ، جمع ناصر حلاوي ، ط - البصرة 1965 .