محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

442

المجموع اللفيف

ولا الخنادق ولا الحسك [ 1 ] ، ولا تعرفون الأقبية [ 2 ] ، ولا السراويلات ، ولا تعليق السيوف ، ولا الطبول ، ولا البنود [ 3 ] ، ولا التجافيف [ 4 ] ، ولا الجواشن ، ولا الخوذ [ 5 ] ، ولا السواعد ، ولا الأجراس ، ولا الوهق [ 6 ] ، ولا الرمي بالبنجكان [ 7 ] ، ولا الزّرق بالنّفط والنيران . وليس لكم في الحرب صاحب علم يرجع إليه المنحاز [ 8 ] ، ويتذكره المنهزم . وقتالكم إمّا سلّة ، وإمّا مزاحفة [ 9 ] ، والمزاحفة على مواعد متقدمة ، والسلة مسارقة وفي طريق الاستلاب والخلسة . قالوا : والدليل على أنكم لم تكونوا تقاتلون بالليل ، قول العامري [ 10 ] ، [ البسيط ]

--> - المحاصر ليتقوه وتقيهم ما يرمون به من فوقهم . [ 1 ] الحسك : من أدوات الحرب ، ربما اتخذ من حديد وألقي حول العسكر ، وربما اتخذ من خشب فنصب حوله ، وذلك لعرقلة سير العدو ، وأصل الحسك : حسك السعدان ، وهو شوكة ، ثم جعل لما يعمل على مثاله من السلاح . ( اللسان : حسك ، المخصص 3 / 84 ) [ 2 ] الأقبية : جمع قباء كسحاب ، وهو ضرب من الثياب ، سمّي بذلك لاجتماع أطرافه . [ 3 ] البنود : جمع بند ، وهو العلم الكبير ، فارسي معرب . [ 4 ] التجافيف : جمع تجفاف ، بكسر التاء وفتحها ، وهو ما جلّل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح . [ 5 ] الجوشن : زرد يلبسه الصدر والحيزوم . الخوذ : جمع خوذة ، المغفر ، وهو زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس ، يلبس تحت القلنسوة . [ 6 ] الوهق : حبل شديد الفتل يرمى وفيه أنشوطة ، فتؤخذ فيه الدابة والإنسان . [ 7 ] البنجكان : جاء في تاريخ الطبري 7 / 27 : فقال لهم بالفارسية : ( صكوهم بالفنجقان ) أي بخمس نشابات في رمية . [ 8 ] المنحاز : من يترك مكانه في الحرب ويميل إلى موضع آخر . [ 9 ] المزاحفة : أن تمشي كل فئة زحفا ، أي مشيا رويدا ، قبل التداني للضرب . [ 10 ] العامري : هو خداش بن زهير العامري ، شاعر جاهلي من أشراف بني عامر بن صعصعة وشجعانهم ، كان يلقب بفارس الضحياء ، يغلب على شعره الفخر والحماسة ، يقال : إن قريشا قتلت أباه في حرب الفجار فكان خداش يكثر من هجوها ، قيل إنه -