محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

436

المجموع اللفيف

قد بلوناك بحمد الله إن أغنى البلاء * فإذا كلّ مواعيدك والجحد سواء قال : وأنشدني [ 1 ] ابن الأعرابي : [ 2 ] [ الرمل ] أهلكتني بفلان ثقتي * وظنون بفلان حسنه ليس يستوجب شكرا رجل * نلت خيرا منه من بعد سنه وقال آخر : [ 3 ] [ الطويل ] إذا المرء أولاك الهوان فأوله * هوانا وإن كانت قريبا أواصره فان أنت لم تقدر على أن تهينه * فذره إلى اليوم الذي أنت قادره وقارب إذا ما لم تكن لك قدرة * وصمّم إذا أيقنت أنّك عاقره [ 162 و ] وقال آخر : [ 4 ] [ الطويل ] على أيّ باب أطلب الإذن بعد ما * حجبت عن الباب الذي أنا حاجبه وقال أحيحة بن الجلاح [ 5 ] : [ البسيط ]

--> [ 1 ] قلت : قوله : ( وأنشدني ) ليس معناها أن ابن الأعرابي أنشد المؤلف الأفطسي ، بل الرواية المنقولة تأتي بعد ( قال ) ، فهو ينقل رواية القدماء وفيها ( أنشدني ) . [ 2 ] البيتان من أربعة ، دون نسبة في البيان والتبيين 2 / 357 . [ 3 ] الأبيات لأوس بن حبناء في الحماسة 1 / 329 ، والبيان والتبيين 2 / 357 ، والأبيات في الشعر والشعراء 1 / 406 - 407 ، والأغاني 17 / 84 - 101 ، ومعجم الشعراء ص 273 ، وسمط اللآلئ 1 / 715 - 316 ، والخزانة 3 / 601 . [ 4 ] البيت للتويت اليمامي في البيان والتبيين 2 / 359 - 360 . تويت اليمامي : عبد الملك بن عبد العزيز السلولي ، من أهل اليمامة ، لم يفد على خليفة ، ولم يمدح الأكابر ، فأخمل ذلك ذكره ، كان شاعرا فصيحا ، نشأ باليمامة وتوفي بها نحو سنة 100 ه . أخباره في الأغاني 23 / 179 - 184 . [ 5 ] أحيحة بن الجلاح الأوسي : سيد الأوس في الجاهلية ، وكانت سلمى أم عبد المطلب بن هاشم زوجته ، فتركته لشيء كرهته منه ، وتزوجها هاشم فولدت له عبد المطلب ، وكان أحيحة كثير المال شحيحا عليه ، يبيع بيع الربا بالمدينة ، وهو شاعر رقيق ، توفي نحو 130 ق . ه / 497 م . ( الأغاني 13 / 114 - 122 ، الخزانة 2 / 23 - 24 ) والأبيات في البيان والتبيين 2 / 361 ، وحماسة البحتري ص 9 .