محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
428
المجموع اللفيف
[ عروة بن مسعود ] قال : ولما كلّم عروة بن مسعود الثقفي [ 1 ] النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، كان في ذلك ربّما مسّ لحية النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له المغيرة بن شعبة [ 2 ] : نحّ يدك عن لحية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قبل ألّا ترجع إليك . [ من مستحسن الرثاء ] وقال ابن هرمة أو غيره : [ 3 ] [ الكامل ] لله درّ سميدع فجعت به * يوم البقيع حوادث الأيام هشّ إذا نزل الوفود ببابه * سهل الحجاب مؤدب الخدّام وإذا رأيت صديقه وشقيقه * لم تدر أيّهما أخو الأرحام [ 159 و ] [ خفي عليه المسلك ] واستشهدوا أعرابيا على رجل وامرأة ، فقال : رأيته قد تقمّصها ، يحفزها بمؤخره ، ويجذبها بمقدّمه ، وخفي عليّ المسلك .
--> [ 1 ] عروة بن مسعود بن معتب الثقفي : وهو عم والد المغيرة بن شعبة ، وفيه نزل قول الله : عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( الزخرف 31 ) ، قدم على الرسول سنة تسع ، وقتله رجل من ثقيف . ( الإصابة ت 5518 ) [ 2 ] المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي : أحد دهاة العرب وقادتهم وولاتهم ، صحابي يقال له ( مغيرة الرأي ) ، لما ظهر الإسلام تردد في قبوله ، ثم أسلم سنة 5 ه ، وشهد الحديبية واليمامة وفتوح الشام ، وذهبت عينه في اليرموك ، وشهد القادسية ونهاوند وهمدان وغيرها ، ولاه عمر بن الخطاب على البصرة ، ثم عزله وولاه الكوفة ، وأقره عثمان على الكوفة ، ثم عزله ، اعتزل الفتنة بين علي ومعاوية ، وحضر مع الحكمين ، ثم ولاه معاوية الكوفة ، فلم يزل فيها إلى أن مات سنة 50 ه . ( الإصابة ت 8181 ، الطبري 6 / 131 ، ابن الأثير 3 / 182 ) [ 3 ] ليست الأبيات في ديوان ابن هرمة ، وهي في البيان والتبيين 1 / 168 ، 2 / 332 لابن هرمة أو غيره ، ونسبت في الحماسة 1 / 394 إلى محمد بن بشير الخارجي ، وفي العقد الفريد 2 / 315 لابن هرمة ، وفي معجم الشعراء ص 343 والحماسة البصرية 1 / 244 والخزانة 4 / 112 لمحمد بن بشير الخارجي .