محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

40

المجموع اللفيف

أروّع حين يأتيني رسول * وأكمد حين لا يأتي رسول أؤمّلكم وقد أيقنت أنّي * إلى تكذيب آمالي أأول [ المأمون وإبراهيم بن المهدي ] قال المأمون لإبراهيم بن المهدي [ 1 ] : اعترف بذنبك أولا ، ثم اعتذر منه ، فقال إبراهيم : ذنبي أعظم من أن أنطق فيه بعذر ، وعفو أمير المؤمنين أجل [ من ] أن أتفوه فيه بشكر ، فقال المأمون : هذا واللّه كلام يميت الأحقاد . [ روى أبو عمرو بن العلاء ] قال : أخبرنا عبد الرحمن عن عمه ، عن أبي عمرو بن العلاء [ 2 ] قال : رأيت غلاما من جرم باليمن ينشد عنزا ، فقلت : صفها لي يا غلام ، قال : حسراء مقبلة ، شعراء مدبرة ، ما بين غثرة الدهسة ، وقنوّ الدّبسة ، سجماء الخدين ، خطلاء الأذنين ، ما لها أمّ عيال ، وثمال مال . غثرة : كدرة ، الدهسة : لون الدهاس من الرمل ، والقنو : شدة الحمرة ، والدبسة : [ 6 ظ ] حمرة تعلوها غبرة .

--> إلى أمه من بني ( طثر ) ، من شعراء بني أمية ، قتله بنو حنيفة في يوم الفلج من نواحي اليمامة سنة 126 ه - . ( معجم الأدباء 7 / 299 ، الشعر والشعراء 392 ، الأغاني 8 / 155 ط - الدار ) . [ 1 ] إبراهيم بن المهدي : إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور ، يقال له ( ابن شكله ) وهي أمه ، أمة سوداء ، وهو أخو هارون الرشيد ، انتهز فرصة الخلاف بين الأمين والمأمون فدعا بالخلافة لنفسه ، وبايعه أهل بغداد ، فلما انتصر المأمون طلبه فاستتر ، ثم جاء مستسلما ، واعتذر فعفا عنه ، كان أسود عظيم الجثة فصيحا ، له شعر ، يجيد صنعة الغناء ، توفي سنة 224 ه - ( الأغاني 10 / 69 ، 94 ، وفيات الأعيان 1 / 8 ، تاريخ بغداد 6 / 142 ) . [ 2 ] أبو عمرو بن العلاء : زيّان بن عمّار التميمي المازني البصري ، من أئمة اللغة والأدب ، وأحد القراء السبعة ، كان أعلم الناس بالعربية والأدب والقرآن والشعر ، وكانت عامة أخباره عن أعراب أدركوا الجاهلية ، توفي سنة 154 ه - . ( وفيات الأعيان 1 / 386 ، نزهة الألبا ص 31 ، غاية النهاية 1 / 288 ) .