محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
392
المجموع اللفيف
وقل للفؤاد إن نزا بك نزوة * من الروع أفرخ أكثر الروع باطله [ 1 ] وقال أيضا : [ 2 ] [ الوافر ] إذا ما متّ سرّ بني تمم * على الحدثان لو يلقون مثلي عدوّ عدوّهم وهم عدوّي * كذلك شكلهم أبدا وشكلي [ وصايا الآباء لأبنائهم ] وقال ابن هبيرة [ 3 ] وهو يؤدب بعض ولده : لا تكوننّ أول مشير ، وإيّاك والرأي الفطير ، وتجنّب ارتجال الكلام ، لا تشر على مستبد ولا على وغد ولا على متلوّن ولا على لحوح ، وخف الله في موافقة هوى المستشير ، فانّ التماس موافقته لؤم ، وسوء الاستماع منه جناية . وقال المهلب [ 4 ] : يا بنيّ ، تباذلوا تحابّوا ، فانّ بني الأم يختلفون ، فكيف
--> ( - الإصابة 1 / 371 ، تاريخ ابن عساكر 3 / 430 ) [ 1 ] البيت من قصيدة في البيان والتبيين 3 / 218 ، الحيوان 3 / 77 ، مجموعة المعاني ص 23 ، أمالي المرتضى 1 / 81 . وفي أمالي المرتضى : ( وقل لفؤاد ) . [ 2 ] البيتان في البيان والتبيين 2 / 188 . [ 3 ] ابن هبيرة : يزيد بن عمر بن هبيرة ، من بني فزارة ، أمير قائد من ولاة الدولة الأموية ، ولي قنّسرين للوليد بن يزيد ، ثم جمعت له ولاية العراقين ( البصرة والكوفة ) في أيام مروان بن محمد ، واستفحل أمر الدعوة العباسية في زمن إمارته فقاتل أشياعها ، وكتب له المنصور بعد حروب بالأمان ، فرضي ابن هبيرة ، وأمضى السفاح كتاب الأمان ، فأقام بواسط ، ثم أوقع أبو مسلم به فنقض السفاح عهده ، وبعث إليه فقتله بقصر واسط ، سنة 132 ه . ( أسماء المغتالين 2 / 89 - 191 ضمن نوادر المخطوطات ، وفيات الأعيان 2 / 278 ، خزانة الأدب 4 / 167 - 169 ) [ 4 ] المهلب بن أبي صفرة : ظالم بن سراق الأزدي ، أمير بطاش جواد ، قال فيه عبد الله بن الزبير : هذا سيد أهل العراق ، ولي إمارة البصرة لمصعب بن الزبير ، وفقئت عينه بسمرقند ، انتدب لقتال الأزارقة فبقي يقاتلهم تسعة عشر عاما ، ثم ولاه عبد الملك خراسان ، وتوفي سنة 83 ه . -