محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
388
المجموع اللفيف
السرير ، والسلام عليك أيها الأمير . وقيل لعبد الملك بن صالح [ 1 ] : ما السرور ؟ قال : [ مجزوء الكامل ] كل الكرامة نلتها * إلا التحية بالسلام وقيل لعبد اللّه بن الأهتم [ 2 ] : ما السرور ؟ قال : رفع الأولياء ، وحطّ الأعداء ، وطول البقاء ، والقدرة على النماء . وقيل للفضل بن سهل [ 3 ] : ما السرور ؟ قال : توقيع جائز ، وأمر نافذ . وقال بعضهم لامرئ القيس بن حجر : ما أطيب عيش الدنيا ؟ قال : بيضاء رعبوبة [ 4 ] بالطيب مشبوبة ، بالشحم مكروبة . وسئل عن ذلك الأعشى فقال : صهباء صافية ، تمزجها ساقية ، من صوب غادية . وقيل مثل ذلك لطرفة فقال : مطعم شهيّ ، ومركب وطيّ ، وملبس دفيّ . [ 145 ظ ] [ المسيح وقول الخير ] قال : مرّ المسيح بن مريم ، صلى اللّه عليه وسلم ، بخلق من بني إسرائيل ، فكلما قالوا شرا ، قال المسيح خيرا ، فقال له شمعون الصفا : أكلما
--> [ 1 ] عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس : أمير من بني العباس ، ولاه الهادي إمرة الموصل ، وعزله الرشيد ، ثم ولاه المدينة والصوائف ، وولاه دمشق ، وبلغه أنه يطلب الخلافة ، فحبسه ببغداد ، ولما مات الرشيد أطلقه الأمين وولاه الشام والجزيرة ، كان خطيبا فصيحا له مهابة ، توفي سنة 196 ه . ( النجوم الزاهرة 2 / 90 ، 151 ، ابن الأثير 6 / 85 ، فوات الوفيات 2 / 12 ، ابن خلدون 3 / 236 ) [ 2 ] عبد الله بن الأهتم : ورد ذكره في ترجمة يزيد بن المهلب في وفيات الأعيان حينما أراد يزيد ولاية خراسان ، وكان على العراق ، فاستعان يزيد بعبد الله بن الأهتم على هذا الأمر ، ورحل إلى سليمان بن عبد الملك في الشام ، وصار يذكر له الولاة وبلاءهم ، ومن يصلح لخراسان أو لا يصلح ، حتى ذكر يزيد وأثنى عليه ، وولاه خراسان . ( وفيات الأعيان 6 / 297 - 298 ) [ 3 ] الفضل بن سهل : سبقت ترجمته . [ 4 ] الرعبوبة : المرأة الغضة الطويلة الممتلئة الجسم ، أو البيضاء الحلوة الناعمة .