محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

373

المجموع اللفيف

( وصلاة في المسجد الحرام خير من مائة ألف صلاة ) [ 1 ] . رأى عطاء بن يسار [ 2 ] إنسانا يبيع في المسجد ، فقال : عليك بسوق الدنيا ، فانّ هذه سوق الآخرة . [ القصّاص ] مرّ عمر بقاص فخفقه بالدّرّة [ 3 ] ، ثم قال : ما أنت ؟ قال : قاص ، قال : كذبت ، قال الله : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ [ 4 ] ، فقال : أنا مذكّر ، فقال : كذبت ، قال اللّه عز وجل : فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ [ 5 ] ، فقال : ما أدري ، فقال : قل أنا أحمق مرائي متكلف . وأول من قصّ تميم الداري [ 6 ] ، رخّص له عمر في ذلك ، ثم استكثر من القصص والقصّاص معاوية لما كانت الفتنة .

--> [ 1 ] الحديث مع خلاف يسير في اللفظ في : مشكل الآثار 1 / 245 ، حلية الأولياء 8 / 46 ، مجمع الزوائد 4 / 7 ، كنز العمال 34632 ، 34633 . [ 2 ] عطاء بن يسار الهلالي : أبو محمد المدني القاص ، مولى ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو أخو سليمان وعبد الملك وعبد الله بن يسار ، قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، كان صاحب قصص وعبادة وفضل ، توفي سنة 103 ه . ( تهذيب التهذيب 7 / 217 - 218 ) [ 3 ] الدّرّة : سوط يضرب به ، وكان عمر بن الخطاب قد شهر بدرته ، وقيل : عصا قصيرة . [ 4 ] يوسف 3 . [ 5 ] الغاشية 21 . [ 6 ] تميم الداري : تميم بن أوس بن خارجة الداري صحابي نسبته إلى الدار بن هانئ من لخم ، أسلم سنة 9 ه ، وأقطعة النبي صلى اللّه عليه وسلم قرية حبرون ( الخليل بفلسطين ) ، وكان يسكن المدينة ثم انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان ، فنزل بيت المقدس ، وهو أول من أسرج السراج بالمسجد ، كان راهب أهل عصره ، وعابد أهل فلسطين ، مات بفلسطين سنة 40 ه . ( صفة الصفوة 1 / 310 ، تهذيب ابن عساكر 3 / 344 )