محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
369
المجموع اللفيف
( مِنْ ضَعْفٍ ) ، للخبر عن النبي صلى اللّه عليه وآله ، وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : لم أخالف أبا عبد الرحمن في شيء من قراءته ، وقال أبو عبد الرحمن : لم أخالف عليّا عليه السلام في شيء من قراءته ، وقال أبو عبد الرحمن : كنت ألقى زيد بن ثابت بالمواسم ، فأجمع له أحرف عليّ عليه السلام ، فأسأله عنها ، فما خالفه إلا في ( التَّابُوتُ ) * [ 1 ] ، قرأها زيد بالهاء ، وروى عكرمة عن عثمان أنه قال لما أتي بالمصحف : لو كان المملي من هذيل ، والكاتب من ثقيف ، لم يوجد فيه هذا ، يعني اللحن . [ أنزل القرآن على سبعة أحرف ] روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رحمه الله ، أنه قال : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، صارت في عجز هوازن منها خمسة أحرف ، وعجز هوازن ثقيف وبنو سعد بن بكر [ 140 و ] وبنو نصر ، وبنو جشم . [ قرّاء القرآن ] ويقال : قارئ وقراءة ، مثل : فاجر وفجرة ، ومن القرّاء ؛ عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة [ 2 ] ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز [ 3 ] ، مولى محمد بن
--> [ 1 ] وردت كلمة التابوت في آيتين ، الأولى في سورة البقرة 248 في قوله تعالى : وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . والآية الثانية في سورة طه 39 في قوله تعالى : أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي [ 2 ] عبد الله بن عياش ( وفي الأصل غير معجم ) أو عباس ، بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي ، ولد عبد الله في أرض الحبشة ، وروى عن عمر بن الخطاب ، وله دار بالمدينة ، توفي سنة 78 ه . ( طبقات ابن سعد 5 / 20 ، تاريخ الإسلام للذهبي ص 468 ، ترجمة 201 ، وجاء بلفظ ابن عباس في الإصابة 4 / 523 ) [ 3 ] عبد الرحمن بن هرمز : المدني الأعرج مولى محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، الإمام الحافظ الحجة المقرئ أبو داود ، كان يكتب الصاحف ، كان أعلم الناس بأنساب قريش ، ومات مرابطا بالإسكندرية في سنة 117 ه . ( تهذيب سير أعلام النبلاء - الذهبي 1 / 174 ترجمة 651 )