محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
365
المجموع اللفيف
وحدّث هشيم عن العوام [ 138 و ] بن حوشب عن عبد اللّه بن مسعود ، في قول اللّه جل جلاله : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً [ 1 ] ، قال : حبل الله الجماعة . وروى سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه قال ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( يا عليّ ، إنها ستكون فتن وسيحاجك قومك ) [ 2 ] ، قال ، قلت : يا رسول اللّه فما تأمرني ؟ قال : ( اتبع الكتاب ) أو قال : ( حكم الكتاب ) [ 3 ] . انظر حقّ النظر تعلم أنّ عليا عليه السلام هو الجماعة المأمور بلزومها عند الفتن ، لأنه عليه السلام أمر حذيفة في الخبر المتقدم عن الفتنة بلزوم الجماعة والإمام ، وأمر عليا عليه السلام عندها باتباع الكتاب وحكمه ، لا الجماعة والإمام ، لأنه المعنيّ بها ، وأوضح الأمر بأنّ قومه سيحاجّونه ، إفصاحا عن منازعتهم إياه حقّه ، ولم يقل مثل هذا لحذيفة رضي اللّه عنه ، وفي هذا بيان وهدى لمن رفض الهوى . وحدّث حماد بن يحيى عن الزهري عن أبي هريرة قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله ، ثم تعمل برهة بسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ثم تعمل بعد ذلك برهة بالرأي ، فإذا عملوا بالرأي فقد ضلوا ) [ 4 ] . وعن أبي سعيد الخدري ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ،
--> [ 1 ] آل عمران 103 . [ 2 ] الحديث في الضعفاء للعقيلي 3 / 405 بلفظ : ( وستحاج قومك ) ، الجامع الكبير 2 / 69 بلفظ : ( وسيحاج قومك ) . [ 3 ] كنز العمال 31551 . [ 4 ] مجمع الزوائد 1 / 179 ، جانع بيان العلم وفضله 2 / 142 ، المطالب العالية 3045 ، كنز العمال 915 .