محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

356

المجموع اللفيف

[ خيمتا أم معبد ] لما نزلا بخيمتي أم معبد [ 1 ] من خزاعة ، أرسلت ابنا بعناق ، فقالت : يا بني اذهب بهذه الشفرة إلى هذين الرجلين ، فمرهما فليذبحا [ 135 و ] فليأكلا ويطعمانا ، فجاء إليهما فقال : إنّ أمّي تقرئكما السلام وتقول : كيت وكيت ، فاستدناها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فمسح ضرعها فإذا هو ممتلئ لبنا ، فشرب وسقى أبا بكر ، ثم أعطاه الحلاب ، فقال : اذهب به إلى أمّك ، فأتاها فقال : يا أمّتاه ، هذا والله من العتاق ، فقالت : والله إني لأظنّه العبد الصالح الذي بلغنا بمكة ، وقاما فارتحلا ، فقالت للنبي صلى اللّه عليه وآله : أوصني ، فقال أبو بكر : سر ، فقال : ما أنا بمنطلق حتى أوصيها : ( أوصيك باطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة والناس نيام ) [ 2 ] ، ودعا لها ولغنمها بالبركة ، ثم سار صلى اللّه عليه . [ أبيات سراقة بن مالك ] قال سراقة بن مالك [ 3 ] لأبي جهل : [ 4 ] [ الطويل ]

--> [ 1 ] أم معبد بنت كعب : امرأة من بني كعب من خزاعة ، اسمها عاتكة بنت خالد بن بكر ابن خليف ، كانت تحت ابن عمها ، ويقال له تميم بن عبد العزّى ، وكان منزلها بقديد ، وهي التي نزل عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين هجر إلى المدينة . ( طبقات ابن سعد 8 / 224 ، السيرة النبوية 1 / 487 - 488 ) [ 2 ] الحديث مع خلاف يسير في العبارة ، في مسند أحمد بن حنبل 3 / 325 ، 334 ، إتحاف السادة المتقين 4 / 434 ، 5 / 239 . [ 3 ] سراقة بن مالك بن جشم بن مالك بن عمرو الكناني المدلجي : كان ينزل قديدا ، روى البخاري قصته في إدراكه النبي صلى الله عليه وسلم ، لما هاجر إلى المدينة ، ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى ساخت رجلا فرسه ، ثم إنه طلب الخلاص منه ، وألا يدل عليه ، ففعل وكتب له أمانا ، وأسلم يوم الفتح ، توفي سنة 24 ه . ( أسد الغابة 2 / 280 - 282 ، الإصابة 3 / 35 ) [ 4 ] الأبيات في : أسد الغابة 5 / 282 ، الاستيعاب 2 / 249 ، والبيتان الأولان في الإصابة 3 / 35 .