محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

321

المجموع اللفيف

ساعة حتى مات [ 1 ] ، فعزل في بيت ليغسل فجاء جرذ فأكل عينه التي نظر بها إلى إيتاخ ، فكثر تعجّب من عاين ذلك ، وإنها لعبرة على الحقيقة . وتشبه هذه الحكاية ما يحكى من أنّ رأس مروان بن محمد [ 2 ] لما جاءوا به إلى عبد اللّه بن علي [ 3 ] ، نظر إليه ، وعزل فجاءت هرة فاقتلعت لسانه ، وجعلت تمضغه ، فقال عبد اللّه بن علي : لو لم يرنا الدهر من العبرة إلا أن لسان مروان مذ ساعة ينفذ أمرا ونهيا ، وهو الآن في فم هرة تمضغه ، لكان ذلك كافيا . [ العودة إلى ذكر العور ] ومن العور الشعراء أبو الحسن علي بن منصور [ 4 ] الديلمي الشاعر ، وكان أبوه من جند سيف الدولة رضي اللّه عنه ، وأسر فحمل في الإسار مع أبي

--> [ 1 ] أي مات الواثق . [ 2 ] مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي : آخر خلفاء بني أمية في الشام ، عرف بقوته وغزواته ، و ؟ ؟ لاه هشام بن عبد الملك على أذربيجان وأرمينية والجزيرة ، وبويع بالخلافة بعد مقتل الوليد بن يزيد ، وفي أيامه قويت الدعوة العباسية ، فتصدى لحرب جيوش العباسيين ، حتى قتل في بوصير من أعمال مصر ، وحمل رأسه إلى السفاح ، كان مروان حازما شجاعا ، ولقّب ب ( الحمار ) لجرأته في الحروب ، قتل سنة 132 ه . ( الطبري وابن الأثير حوادث سنة 132 ه ، تاريخ ابن خلدون 3 / 112 ، مروج الذهب 23 / 155 ) [ 3 ] عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي : عم الخليفة أبي جعفر المنصور ، وهو الذي هزم مروان بن محمد بالزاب ، وتبعه إلى دمشق ، ومهد دمشق لدخول السفاح ، وظل أميرا على بلاد الشام مدة خلافة السفاح ، فلما ولي المنصور خرج عبد الله عليه ودعا إلى نفسه ، فانتدب المنصور أبا مسلم الخراساني لإخضاعه ، فانهزم عبد الله ثم حبسه المنصور في بيت ببغداد ، فسقط عليه البيت ، وقتل سنة 147 ه . ( ابن الأثير 5 / 215 ، الطبري 9 / 264 ، تاريخ بغداد 10 / 8 ، النجوم الزاهرة 2 / 7 ) [ 4 ] علي بن منصور الديلمي : كان أبوه من جند سيف الدولة بن حمدان ، وكان شاعرا مجيدا خليعا ، وكان أعور ، وله في عوره أشياء مليحة . ( الوافي بالوفيات 22 / 242 تحقيق رمزي بعلبكي ، ط - فيسبادن 1983 ، دمية القصر 2431 ، وفيات الأعيان 3 / 247 في ترجمة ابن جني ) المجموع اللفيف * 11