محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

319

المجموع اللفيف

حمرتها من دماء من قتلت والدم في النّصل شاهد عجب قال : وقد أحسن السري الرفّاء في قوله يصف الرمد : [ 1 ] [ الخفيف ] [ أيهذا الأمير ما رمدت عي * ناك حاشا لها ولا أجفانك بل حكت فعلك الكريم ليضحى * شأنها في العلى سواء وشانك فهي تحمرّ مثل سيفك في الرّو * ع وتصفو كما صفا إحسانك ] ومن قول الواثق : [ الخفيف ] بعدوا والبعاد موت الوداد * وحموا مقلتيّ طيب الرّقاد إنّما عزّ من هويت لأني * صرت في حبّه ذليل القياد ومن مليح قوله : [ 2 ] [ الخفيف ] يفرح الناس بالسماع وأبكي * أنا حزنا إذا سمعت السّماعا ولها في الفؤاد صدع مقيم * مثل صدع الزجاج أعيا الصّناعا وكان جعفر بن القاسم بن جعفر بن سليمان على البصرة ، أميرا من قبل الواثق ، وكان [ 120 و ] فصيحا بليغا ، يرتجل الخطب ارتجالا من غير تزوير ولا استعداد ، وهو آخر من كان منهم يفعل ذلك ، فقال على لسان بعض شعرائه يخاطب نفسه : [ الكامل ] ولدت أميرك أمّهات سبعة * لطهارة بين الوصيّ وفاطم

--> [ 1 ] في الأصل الشعر مكانه بياض ، إما من سوء التصوير أو أن الناسخ قد نسي الشعر ، ونقلنا الأبيات في وصف الرمد من ديوان السري الرفّاء ص 205 ، قال يمدح الأمير أبا المرجّى جابر بن ناصر الدولة ، وقد رمدت عينه . [ 2 ] الشعر للعباس بن الأحنف في ديوانه ص 183 ط - دار الكتاب العربي ، بيروت 1997 ، والغناء للواثق ، وفي الأغاني : ( كان الواثق أعلم الخلفاء بالغناء ، وبلغت صنعته مائة صوت ، وكان أحذق من غنّى بضرب العود ، قال : ثم ذكرها فعد منها : يفرح الناس بالسماع . . . . البيتان . الشعر للعباس بن الأحنف ، والغناء للواثق خفيف ثقيل ، وفيه لأبي دلف خفيف رمل ) الأغاني 9 / 334 .